تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٦ - الشرط الرابع مضي الحول عليها جامعة للشرائط
عنده خمسون شاة و حال عليه أحوال لم يؤد زكاتها وجب عليه الزكاة بمقدار ما مضى من السنين إلى أن ينقص عن النصاب، فلو مضى عشر سنين في المثال المفروض وجب عشرة، و لو مضى أحد عشر سنة وجب أحد عشر شاة، و بعده لا يجب عليه شيء لنقصانه عن الأربعين، و لو كان عنده ست و عشرون من الإبل و مضى عليه سنتان وجب عليه بنت مخاض للسنة الاولى و خمس شياه للثانية، و إن مضى ثلاث سنوات وجب للثالثة أيضا أربع شياه (١)، و هكذا إلى أن ينقص من خمسة فلا تجب.
________________________________________________________ بتفاوته و هذا دليل على أن نسبة المالية ملحوظة.
و الآخر: ان الروايات التي تنص مرة بلسان: «ان اللّه تعالى أشرك الفقراء مع الأغنياء في أمواله» و اخرى بلسان: «انه تعالى جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به» تدل على ان اللّه تعالى جعل للفقراء حصة في أموال الأغنياء.
و نتيجة هذين الأمرين: ان تعلق الزكاة بهما يكون على نحو الشركة في المالية، و لكن روايتهما الخاصة تعين نسبة هذه الشركة في كل مرتبة من مراتب نصابهما الخاصة في مال معين من شاة واحدة و شاتين و ثلاث شياه و هكذا، و في ضوء ذلك إذا ملك خمسا من الإبل فبما ان زكاتها شاة فيكون الباقي في ملكه أقل من مالية الخمسة من الآبال الموجودة عنده، فلا يكون الموجود بقدر النصاب لكي تتكرر زكاته، و من هنا يجوز أن يبيع النصاب و يدفع زكاته من نفس ثمنه، أو يشترى به شاة أو أكثر و يدفعها بعنوان الزكاة.
(١) هذا هو الصحيح، و ما قيل من أن ذلك مبني على أن لا يكون في النصاب ابل تساوي قيمتها بنت مخاض و خمس شياه و الّا وجب خمس شياه للسنة الثالثة على أساس انه ينقص في السنتين الأوليين من الست و العشرين ابل واحدة و هي التي تساوي قيمتها بنت مخاض و خمس شياه، و بقي في ملكه في السنة الثالثة خمس و عشرون من الابل، فلا يمكن المساعدة عليه: