تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٢ - الشرط الرابع مضي الحول عليها جامعة للشرائط
[مسألة ١٠: إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شيء]
[٢٦٤١] مسألة ١٠: إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شيء فإن كان لا بتفريط من المالك لم يضمن، و إن كان بتفريط منه و لو بالتأخير مع التمكن من الأداء ضمن بالنسبة (١)، نعم لو كان أزيد من النصاب ________________________________________________________ الوجوب و حمله على الندب بقرينة نص الطائفة الثانية في عدم الوجوب، هذا اضافة إلى امكان حملها على الفرار بعد الحول بقرينة موثقة زرارة قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ان أباك قال: من فرّ بها من الزكاة فعليه أن يؤديها، فقال: صدق أبي ان عليه أن يؤدي ما وجب عليه، و ما لم يجب عليه فلا شيء عليه منه، ثم قال لي: أ رأيت لو أن رجلا اغمي عليه يوما ثم مات فذهبت صلاته أ كان عليه و قد مات أن يؤديها؟ قلت: لا، قال: الّا أن يكون أفاق من يومه، ثم قال لي: أ رأيت لو أن رجلا مرض في شهر رمضان ثم مات فيه أ كان يصام عنه؟ قلت: لا، قال:
كذلك الرجل لا يؤدي عن ماله الّا ما حل عليه»[١] فان لسان هذه الموثقة لسان الحكومة و بيان المراد من الروايات التي تنص على أن من فرّ بها من الزكاة فعليه أن يؤديها.
(١) فيه اشكال بل منع، لأنه مبني على أن يكون تعلق الزكاة بالنقدين و الأنعام الثلاثة على نحو الاشاعة في العين، و لكن الأمر ليس كذلك بل تعلق الزكاة بها يختلف باختلافها، ففي النقدين و الغنم كانت على نحو الكلي في المعين، و في الابل و البقر كانت على نحو الشركة في المالية بنسبة معينة تتمثل تلك النسبة في مالية شيء خاص عوضا عنها، فمن أجل ذلك إذا تلف من النصاب شيء لم يرد نقص على الزكاة كما إذا تلف من نصاب النقدين أو الانعام الثلاثة، بل لو تلف تمام النصاب في الابل أو البقر لم يرد نقص على الزكاة سواء أ كان التلف بتفريط من المالك أم لا باعتبار ان الزكاة متمثلة في مالية شيء خاص بدلا عن النسبة الخاصة في مالية النصاب و تمام الكلام في محله.
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب زكاة الذهب و الفضة الحديث: ٥.