تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٦ - الخامسة إذا علم أن مورثه كان مكلفا بإخراج الزكاة و شك في أنه أداها أم لا
بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم، بل يقال: إن يده كانت نجسة؛ و الأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها، بخلاف المقام حيث إن وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميت و اشتغال ذمته بالنسبة إليه من حيث هو، نعم لو كان المال الذي تعلق به الزكاة موجودا أمكن أن يقال:
الأصل بقاء الزكاة فيه، ففرق بين صورة الشك في تعلق الزكاة بذمته و عدمه و الشك في أن هذا المال الذي كان فيه الزكاة أخرجت زكاته أم لا، هذا كله إذا كان الشك في مورد لو كان حيا و كان شاكا وجب عليه الإخراج (١)، و أما إذا كان الشك بالنسبة إلى الاشتغال بزكاة السنة السابقة أو نحوها مما يجري فيه قاعدة التجاوز و المضي و حمل فعله على الصحة فلا إشكال (٢) ________________________________________________________ وجودا و عدما.
نعم، الذي يرتبط بشكه و يقينه هو تنجز الوجوب بالاستصحاب قبل موته دون أصل الضمان، فانه لا يتوقف على التفاته، فاذن لا فرق من هذه الناحية بين المقام و بين المثال الذي ذكر في المتن، فيجري الاستصحاب فيهما معا.
نعم، لو كان النصاب باقيا و شك في أن الزكاة التي تعلقت به، هل أنه أخرجها و دفعها إلى أهلها أو لا؟ فلا مانع من استصحاب بقاء الزكاة فيه، و يترتب عليه وجوب اخراجها منه، كما ان ذمته إذا كانت مشغولة بها و شك الوارث في أنه هل أفرغ ذمته عنها أو لا؟ فلا مانع من استصحاب بقاء ذمته مشغولة بها، و يترتب عليه وجوب إخراجها من التركة كما هو الحال في الدين.
(١) مرّ أن وجوب اخراج الزكاة من التركة يتوقف على ثبوت ضمانه و اشتغال ذمته بها، و هو لا يرتبط بشكه و يقينه في زمن حياته.
(٢) تقدم في المسألة الثانية انه لا موضوع لكلتا القاعدتين في المقام حتى إذا لم تكن عين الاموال الزكوية باقية.