تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٧ - الخامسة إذا علم أن مورثه كان مكلفا بإخراج الزكاة و شك في أنه أداها أم لا
و كذا الحال إذا علم اشتغاله بدين أو كفارة أو نذر أو خمس أو نحو ذلك (١).
________________________________________________________ أما الأولى: فلأنها مختصة بما إذا كان للمشكوك محل معين شرعا، و بما انه لم يعين في الشريعة المقدسة محلا لأداء الزكاة، فلا يتصور في الشك فيه ان يكون بعد تجاوز المحل لكي يكون مشمولا للقاعدة.
و أما الثانية: فلأن التمسك بها مرتبط بما إذا كان أصل العمل محرزا، و كان الشك في صحته و فساده من جهة الشك في انه واجد للشروط أولا، و المفروض في المسألة ان أصل العمل فيه غير محرز حيث انه لا يدري بأداء زكاة السنين السابقة، فاذن لا مجال للتمسك بها.
و أما إذا كانت الأعيان الزكوية من السنين السابقة باقية في الحال، فالظاهر وجوب اخراج زكاتها على أساس استصحاب بقائها، و لا مجال لتطبيق أية من القاعدتين عليها بنفس ما مرّ من الملاك.
(١) فيه: ان جميع ما ذكر في المتن ليس من باب واحد.
أما الدين: فالظاهر انه لا مانع من استصحاب بقائه في الذمة إذا شك فيه، و يترتب عليه وجوب اخراجه من أصل التركة.
و اما الكفارة و النذر: فبما انه لا دليل على خروجهما من الأصل، فلا أثر لاستصحاب بقائهما في عهدة الميت بالنسبة إلى ذلك، باعتبار أنهما ليستا من الأمور المالية التي تخرج منه، و أما في نفسه فلا مانع، و يترتب عليه وجوب اخراجهما من الثلث إذا أوصى الميت به شريطة أن تعمهما الوصية نصا أو اطلاقا.
و اما الخمس: فحاله حال الزكاة، فانه ان كانت عين الأموال المتعلقة للخمس باقية و شك الوارث في اخراج خمسها، فلا مانع من استصحاب بقاء خمسها فيها، و يترتب عليه وجوب اخراجه من تلك الأعيان شريطة ان لا يكون الوارث ممن شملته اخبار التحليل. و كذلك إذا كان الخمس متعلقا بالذمة و شك