تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٠ - فصل في ما يستحب فيه الزكاة
[فصل في ما يستحب فيه الزكاة]
فصل في ما يستحب فيه الزكاة و هو على ما أشير إليه سابقا امور ..
الأول: مال التجارة و هو المال الذي تملّكه الشخص و أعدّه للتجارة و الاكتساب به سواء كان الانتقال إليه بعقد المعاوضة أو بمثل الهبة أو الصلح المجاني أو الإرث على الأقوى، و اعتبر بعضهم كون الانتقال إليه بعنوان المعاوضة، و سواء كان قصد الاكتساب به من حين الانتقال إليه أو بعده و إن اعتبر بعضهم الأول، فالأقوى أنه مطلق المال الذي أعدّ للتجارة، فمن حين قصد الإعداد يدخل في هذا العنوان و لو كان قصده حين التملك بالمعاوضة أو بغيرها الاقتناء و الأخذ للقنية، و لا فرق فيه بين أن يكون مما يتعلق به الزكاة المالية وجوبا أو استحبابا و بين غيره كالتجارة بالخضروات مثلا، و لا بين أن يكون من الأعيان أو المنافع كما لو استأجر دارا بنية التجارة.
و يشترط فيه امور ..
الأول: بلوغه حدّ نصاب أحد النقدين، فلا زكاة فيما لا يبلغه، و الظاهر أنه كالنقدين في النصاب الثاني أيضا.
الثاني: مضي الحول عليه من حين قصد التكسب.
الثالث: بقاء قصد الاكتساب طول الحول فلو عدل عنه و نوى به القنية في الأثناء لم يلحقه الحكم، و إن عاد إلى قصد الاكتساب اعتبر ابتداء