تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١ - فصل في شرائط وجوب الزكاة
..........
________________________________________________________
ثم يحول عليه الحول يزكي»[١].
و منها: قوله عليه السّلام في موثقة اسحاق بن عمار: «... لا، أي (لا يجب الزكاة إذا جاء) حتى يحول عليه الحول في يده»[٢]. و منها غيرهما.
و على هذا فتعلق وجوب الزكاة بالانعام الثلاثة و كذلك بالنقدين مشروط زائدا على الشروط العامة بمضى الحول عليها في ظل توفرها طوال الحول، فإذا ملك الصبي من النقدين أو الانعام الثلاثة بمقدار النصاب، و بعد ستة أشهر- مثلا- صار بالغا لم يحسب مبدأ الحول من وقت الملك، بل يحسب من وقت البلوغ، و هذا بخلاف الغلات الأربع، فان تعلقه بها لا يتوقف على شرط آخر زائدا عليها، هذا من ناحية.
و من ناحية اخرى، قيل: بعدم اعتبار البلوغ في وجوب الزكاة في الغلات الأربع خاصة، بل نسب ذلك إلى المشهور بين المتقدمين، و قد يستدل على ذلك بقوله عليه السّلام في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم: «قالا: ليس على مال اليتيم في الدين و المال الصامت شيء، فاما الغلات فعليها الصدقة واجبة»[٣]، بدعوى:
انه ينص على وجوب الزكاة في الغلات، و به يقيد اطلاق الروايات الدالة على عدم وجوب الزكاة في مال اليتيم بغير الغلات، و لكنه معارض بما هو أقوى منه و هو قوله عليه السّلام في صحيحة أبي بصير: «ليس في مال اليتيم زكاة، و ليس عليه صلاة، و ليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة، و ان بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة و لا عليه لما يستقبل حتى يدرك، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة، و كان عليه مثل ما على غيره من الناس»[٤]، باعتبار انه ناص في نفي الزكاة، فيتقدم على الأول الظاهر في الوجوب تطبيقا لتقديم النص على
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث: ٢.
[٤] الوسائل باب: ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث: ١١.