تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٣ - فصل في زكاة الغلات الأربع
..........
________________________________________________________
و قهرا فلا ضمان عليه لعدم استناد تلفها إليه، و إن كان المأخوذ من غيرها فلا موجب لسقوط زكاة ما يعادل المأخوذ من العين الزكوية، و لا فرق فيه بين أن يكون الظلم عاما أو خاصا، فما في المتن من الفرق بينهما لا يرجع إلى معنى صحيح، الّا أن يقال: ان الظلم إذا كان عاما فالمأخوذ بمثابة المؤن، و إذا كان خاصا فهو أمر اتفاقي و لا يدخل في المؤن.
و الجواب .. أولا: انه لا فرق في المؤن التي تصرف على العين الزكوية بين أن تكون دائمية أو اتفاقية، بأن يتفق في سنة دون اخرى.
و ثانيا: ما تقدم من أن المؤن غير مستثناة من الزكاة.
هاهنا مسألتان ..
الاولى: ان المراد من السلطان في هذه الروايات مطلق من بيده الأمر أعم من أن يكون عادلا أو ظالما. ثم انه لا شبهة في ولاية الامام المعصوم عليه السّلام على تلك الأراضي، فانه مضافا إلى ثبوت الولاية العامة له عليه السّلام قد دلت على ذلك مجموعة من الروايات.
منها: صحيحة أبي نصر المتقدمة، و انما الكلام و الاشكال في ولاية السلطان الجائر عليها، قيل: بثبوت الولاية له، بل أفرط في القول بها حتى جعله بمنزلة الامام العادل.
و غير خفي أن هذا القول يبتنى على أساس أن منصب الولاية لازم لمنصب السلطنة و الحكومة و إن كان المتقمص به غاصبا و جائرا. و لكن لا دليل على هذه الملازمة أصلا، و لا يوجد دليل آخر يدل على ثبوت الولاية له. بل يستفاد من مجموعة من النصوص انه لا يجوز الرجوع إليه و الأخذ بحكمه، فانه ان أخذ أخذ بحكم الطاغوت و هو سحت و باطل، فلو كانت له ولاية لم يكن الأخذ بحكمه أخذ بحكم الطاغوت. و أما هذه الروايات فهي لا تدل على ولايته عليها، و انما تدل على امضاء الشارع تصرفاته فيها من التقبيل على نحو المقاسمة و وضع خراج عليها، و لو لا هذه الروايات لم نقل بنفوذ تصرفاته فيها