تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٢ - فصل في زكاة الغلات الأربع
على ما قرره السلطان ظلما إذا لم يتمكن من الامتناع جهرا و سرا، فلا يضمن حينئذ حصة الفقراء من الزائد، و لا فرق (١) في ذلك بين المأخوذ ________________________________________________________ أخذ الخراج منه من قبل السلطان، و تلك الروايات ظاهرة في وجوبها فيه.
و دعوى: أنها روايات شاذة و تلك روايات مشهورة فلا بد من تقديمها عليها.
مدفوعة أما أولا: فلأن تقديم الرواية المشهورة على الرواية الشاذة انما هو في مرحلة استقرار المعارضة و عدم امكان الجمع العرفي بينهما لا في مثل المقام الذي كان الجمع العرفي فيه ممكنا.
و ثانيا: ان تقديم الرواية المشهورة على الرواية الشاذة ليس من باب ترجيح الأولى على الثانية، بل من جهة أن الاولى قطعية الصدور.
و ثالثا: مع الاغماض عن ذلك و تسليم ان المراد من الشهرة ليست الرواية المقطوع الصدور، الّا أن ما دل على ترجيحها على الشاذة ضعيف سندا فلا يمكن الاعتماد عليه.
و دعوى: ان هذه الروايات بما أنها موافقة لمذهب أبي حنيفة حيث انه يرى عدم الزكاة في الأراضي الخراجية بعد أخذ الخراج منها، و تلك الروايات مخالفة له فتحمل على التقية ...
مدفوعة .. أولا: ان ذلك مبني على استقرار المعارضة بينهما و عدم امكان الجمع العرفي، و قد مر أن المعارضة بينهما غير مستقرة لا مكان الجمع العرفي الدلالي.
و ثانيا: ان مجرد موافقة هذه الروايات لمذهب أبي حنيفة فقط دون سائر المذاهب لا يكفي في الحمل على التقية في مقام المعارضة.
فالنتيجة: ان العمدة ما مر من أنها جميعا ضعيفة من ناحية السند.
(١) بل الظاهر هو الفرق، فان المأخوذ إذا كان من العين الزكوية ظلما