تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٨ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه
كان سابقا كان من البقاء على الجنابة غير متعمد، و لو كان بعد الفجر كان من الاحتلام في النهار، نعم إذا علم سبقه على الفجر لم يصح منه صوم قضاء رمضان مع كونه موسّعا (١)، ________________________________________________________يتوضأ من أجل البول أو النوم إن تيسّر له الوضوء و إلّا تيمم بدلا عنه.
(١) في الحكم بعدم الصحة اشكال و لا يبعد الصحة و ذلك لأن مورد الروايات[١] التي تنص على أن البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر مانع عن صحة صوم قضاء رمضان و إن لم يكن عن تعمد هو الرجل الملتفت إلى جنابته بالليل و لكن لم يغتسل إلى أن طلع الفجر اما عامدا ملتفتا، أو بغير عمد، كما إذا نام بعد العلم بها أو غير ذلك، فلا يعم من احتلم في حالة النوم و لم يستيقظ إلى أن طلع الفجر عليه باعتبار انه غير ملتفت إلى جنابته قبل الفجر.
و دعوى: ان المعيار انما هو البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر و لا خصوصية لالتفات الشخص إليها قبل الفجر و عدم التفاته.
مدفوعة: فان احتمال ان البقاء على الجنابة التي يكون الجنب ملتفتا إليها إلى أن طلع الفجر دخيل في الحكم و هو بطلان صوم قضاء رمضان، موجود إذ لا مجال للإنسان أن يكون على يقين بعدم دخله فيه حيث ان هذا اليقين بعد قصور الدليل في مقام الاثبات عن الشمول لا يمكن الّا من طريق احراز الملاك و عدم دخل خصوصية الالتفات فيه، و الفرض انه لا طريق إلى احرازه، فاذن احتمال دخلها فيه موجود و لا دافع له، و معه لا يمكن التعدي عن مورد هذه الروايات إلى المسألة في المقام، و لكن مع ذلك كان الأجدر به و الأحوط أن يواصل فيه بأمل أن يقبل اللّه تعالى منه و ببدله بعد ذلك.
[١] راجع الوسائل باب: ١٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك.