تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٦ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه
فيها الإتيان بأغسال الليلة المستقبلة و إن كان أحوط (١)، و كذا لا يعتبر فيها الإتيان بغسل الليلة الماضية بمعنى أنها لو تركت الغسل الذي للعشاءين لم يبطل صومها لأجل ذلك (٢)، نعم يجب عليها الغسل حينئذ لصلاة الفجر فلو تركته بطل صومها من هذه الجهة، و كذا لا يعتبر فيها ما عدا الغسل من الأعمال، و إن كان الأحوط اعتبار جميع ما يجب عليها من الأغسال و الوضوءات و تغيير الخرقة و القطنة، و لا يجب تقديم غسل المتوسطة و الكثيرة على الفجر و إن كان هو الأحوط.
[مسألة ٥٠: الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة]
[٢٤٣٣] مسألة ٥٠: الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ________________________________________________________ (١) هذا الاحتياط ضعيف جدا و لا منشأ له، لأن المستفاد عرفا من اطلاق صحيحة علي بن مهزيار هو أن غسل المستحاضة بالاستحاضة الكبرى لصلاتي المغرب و العشاء شرط في صحة صومها غدا دون اليوم الماضي فانه غير محتمل، أو فقل ان غسل الليل اما أن لا يكون شرطا في صحة صومها أصلا لا في الماضي و لا في المستقبل، أو شرط في صحته في المستقبل كما هو الظاهر.
(٢) بل بطل لما مر من ظهور الصحيحة في أن غسلها لصلاتي المغرب و العشاء شرط في صحة صومها غدا و لا يكفى غسلها لصلاة الصبح، و لعل اكتفاء الماتن قدّس سرّه به بتخيل ان المعتبر في صحة صومها أن تكون طاهرة من حدث الاستحاضة حين طلوع الفجر و تحصل بغسلها لصلاة الصبح قبل الفجر. و لكن تقدم انه لا دليل على وجوب الاتيان به قبل طلوع الفجر هذا، مضافا إلى أن ظاهر الصحيحة اعتبار غسلها لصلاتي العشاءين في صحة صومها في الغد.
فالنتيجة: ان المستحاضة الكبرى انما تكون على يقين من صحة صومها إذا أدت في الليلة التي تصوم نهارها لغسل المغرب و العشاء و في النهار الذي تصوم فيه لغسل صلاة الصبح و غسل صلاتي الظهرين، و لا يعتبر فيها ما عدا الأغسال من الأعمال.