تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٥ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه
الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل كالمتوسطة (١) أو الكثيرة فتركت الغسل بطل صومها، و أما لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الفجر أو بعد الإتيان بالظهرين فتركت الغسل إلى الغروب لم يبطل صومها، و لا يشترط ________________________________________________________أن صحة صومها مشروطة بالغسل على نحو الشرط المقارن أو المتقدم دون المتأخر، ثم انه لا يعتبر في صحة صومها أن يكون غسلها لصلاة الفجر قبل الفجر كغسلي الجنابة و الحيض، لأن ظاهر الصحيحة ان المستحاضة الكبيرة إذا عملت بوظائفها الشرعية و أدت أغسالها النهارية و الليلية صح صومها و الّا بطل، و لا تدل على اعتبار خصوصية زائدة في صحته لم تكن معتبرة في صحة صلاتها فما هو المعتبر في صحة صلواتها النهارية و الليلية من الأغسال هو المعتبر في صحة صومها بلا زيادة أو نقيصة لا كما و كيفا.
و من هنا يظهر ان المعتبر في صحة صومها هو أغسالها النهارية و الليلية دون طهارتها من حدث الاستحاضة لأنها مستمرة باستمرار خروج الدم منها، فلا يمكن ان تطهرت بها مطلقا.
نعم، يحكم الشارع بحصول الطهارة منها بمقدار أداء صلاة أو صلاتين من دون تفريق.
فالنتيجة: ان ما هو المعتبر في صحة صلاتها كفى ذلك في صحة صومها.
(١) الظاهر ان صحة صوم المستحاضة بالاستحاضة الوسطى ليست مشروطة بأن تعمل بأعمالها و هي غسل واحد في كل يوم و الوضوء لكل صلاة، لعدم الدليل على ذلك، لأن مورد صحيحة علي بن مهزيار[١] المستحاضة بالاستحاضة الكبرى بقرينة جعل وظيفتها الغسل لكل صلاتين و هو لا ينطبق عليها.
[١] الوسائل باب: ١٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١.