تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٠ - السادس إيصال الغبار الغليظ إلى حلقه
..........
________________________________________________________
الناشي من كنس الدار يختلف فقد يكون غليظا بدرجة يبدو لأجزائه الترابية وجود في الخارج، و قد يكون خفيفا بدرجة لا يبدو لأجزائه وجود فيه.
و الجواب: ان الرواية ساقطة سندا، لأن في سندها سليمان بن جعفر المروزي و لا توثيق له في كتب الرجال.
و دعوى: أن الراوي فيها هو سليمان ابن حفص المروزي دون سليمان بن جعفر المروزي بقرينتين ..
الاولى: أنه لا وجود لسليمان بن جعفر المروزي نهائيا.
و الثانية: ان الراوي عنه محمد بن عيسى بن عبيد و هو يروي كثيرا عن ابن حفص.
و لكن للمناقشة في كلتا القرينتين مجال.
أما القرينة الاولى: فلأن سليمان بن جعفر المروزي قد ورد في بعض نسخ هذه الروايه و غيرها، غاية الأمر لم يثبت انه سليمان بن جعفر المروزي، لا أنه ثبت عدمه و أنه لا وجود له، كيف مع ان الشيخ نقل عنه في الاستبصار في غير مورد، و احتمال التصحيف فيه و إن كان موجودا، الّا ان الوثوق و الجزم به مشكل.
فالنتيجة: أن مجرد كون سليمان بن حفص المروزي مشهورا و كثير الرواية دون سليمان بن جعفر المروزي لا يوجب الوثوق و الاطمئنان بعدم الوجود للثاني، غايته أنه يوجب الظن به و لا قيمة له، فاحتمال ان الراوي في هذه الرواية هو سليمان بن جعفر المروزي موجود.
و أما القرينة الثانية: فلأن غاية ما توجب كثرة رواية محمد بن عيسى بن عبيد عن ابن حفص الظن بالحاق المشكوك بالأعم الأغلب لا أثر للظن و لا يصلح أن يكون قرينة على ان المراد منه هو ابن حفص المروزي.
و مع الاغماض عن ذلك و تسليم ان المراد منه هو ابن حفص المروزي الّا أنه لا توثيق له أيضا، غاية الأمر أنه ورد في اسناد كامل الزيارات و قد ذكرنا في