تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٩ - السادس إيصال الغبار الغليظ إلى حلقه
بشرط العلم بكونه مفطرا.
[مسألة ٢٨: إذا قصد الصدق فبان كذبا لم يضر]
[٢٤١١] مسألة ٢٨: إذا قصد الصدق فبان كذبا لم يضر كما أشير إليه.
[مسألة ٢٩: إذا أخبر بالكذب هزلا بأن لم يقصد المعنى أصلا لم يبطل صومه]
[٢٤١٢] مسألة ٢٩: إذا أخبر بالكذب هزلا بأن لم يقصد المعنى أصلا لم يبطل صومه (١).
[السادس: إيصال الغبار الغليظ إلى حلقه]
السادس: إيصال الغبار الغليظ إلى حلقه (٢)، بل و غير الغليظ على الأحوط، سواء كان من الحلال كغبار الدقيق أو الحرام كغبار التراب و نحوه، و سواء كان بإثارته بنفسه بكنس أو نحوه أو بإثارة غيره بل أو بإثارة ________________________________________________________ (١) هذا من جهة انه لا كذب في البين باعتبار ان الصدق و الكذب من أوصاف الخبر المتقوم بقصد الحكاية عن المعنى في الواقع، و بما انه لم يقصد الحكاية عن المعنى فيه فلا موضوع للكذب.
(٢) هذا فيما إذا كان مشتملا على أجزاء ترابية ظاهرة للعيان و إن كانت صغيرة فانه حينئذ يصدق على إيصاله إلى الحلق ابتلاعه و أكله، و أما إذا لم يصدق عنوان الابتلاع و الأكل فلا يكون مفطرا، كما إذا كانت أجزاؤه غير ظاهرة للعيان بأن تصاغرت إلى درجة لا يبدو لها وجود كالبخار.
قد يقال: بأن رواية سليمان بن جعفر المروزي قال: «سمعته يقول: إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان، أو استنشق متعمدا، أو شم رائحة غليظة، أو كنس بيتا فدخل في أنفه و حلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين، فان ذلك مفطر مثل الأكل و الشرب و النكاح»[١] تنص على أن دخول الغبار في الحلق مفطر، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين الغبار المشتمل على أجزاء ترابية ظاهرة للعيان و ان صغرت بحيث يصدق على دخوله في الحلق الابتلاع و الأكل و الغبار المشتمل على أجزاء ترابية دقيقة إلى درجة لا يبدو لها وجود في الخارج كالبخار، فاذن لا وجه للتفصيل و لا قرينة على حملها على النوع الأول، و الغبار
[١] الوسائل باب: ٢٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: