تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٨ - الخامس تعمد الكذب على الله تعالى أو رسوله أو الأئمة عليهم السلام
كذبه إلا على سبيل النقل و الحكاية، فالأحوط لناقل الاخبار في شهر رمضان مع عدم العلم بصدق الخبر أن يسنده إلى الكتاب أو إلى قول الراوي على سبيل الحكاية.
[مسألة ٢٥: الكذب على الفقهاء و المجتهدين و الرواة و إن كان حراما لا يوجب بطلان الصوم]
[٢٤٠٨] مسألة ٢٥: الكذب على الفقهاء و المجتهدين و الرواة و إن كان حراما لا يوجب بطلان الصوم إلا إذا رجع إلى الكذب على اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله.
[مسألة ٢٦: إذا اضطر إلى الكذب على اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله في مقام التقية من ظالم لا يبطل صومه به]
[٢٤٠٩] مسألة ٢٦: إذا اضطر إلى الكذب على اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله في مقام التقية من ظالم لا يبطل صومه به (١)، كما أنه لا يبطل مع السهو أو الجهل المركب.
[مسألة ٢٧: إذا قصد الكذب فبان صدقا دخل في عنوان قصد المفطر]
[٢٤١٠] مسألة ٢٧: إذا قصد الكذب فبان صدقا دخل في عنوان قصد المفطر ________________________________________________________انه لم ينو الصوم، فان معنى نية الصوم التزام الصائم بالاجتناب عن ممارسة كل المفطرات حتى ما يحتمل كونه مفطرا في الواقع و الّا لم يكن عازما و جازما على الامساك عنها.
و إن شئت قلت: ان العلم الإجمالي مانع عن جريان أصالة البراءة عن مفطرية كل منهما لأن جريانها في مفطرية أحدهما المعين دون الآخر ترجيح من غير مرجح و في كليهما يستلزم المخالفة القطعية العملية، و على هذا فإذا قصد الصائم الاتيان بأحدهما بصورة الجزم فمعناه انه لم ينو الاجتناب عن كل مفطر و إن كان محتملا.
فالنتيجة: ان بطلان الصوم ليس من أجل انه كذب على اللّه متعمدا، بل من أجل انه تعمد و قصد الاتيان به في الواقع و إن كان مفطرا، و هذا يضر بنية الصوم المعتبر فيها الجزم و اليقين بالامساك عن جميع المفطرات و لو اجمالا.
(١) في عدم البطلان اشكال، و الأجدر به و الأحوط وجوبا أن يواصل صيامه بأمل أن يقبل اللّه تعالى منه رجاء، ثم يقضي بعد ذلك، فان دعوى انصراف الروايات التي تنص على مفطرية الكذب إلى الكذب المحرم المتعارف و إن كانت محتملة الّا ان الوثوق و التأكد بها غير ممكن.