تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٠ - فصل في النية
[مسألة ٢٣: لا يجب معرفة كون الصوم هو ترك المفطرات مع النية أو كفّ النفس عنها معها]
[٢٣٨٢] مسألة ٢٣: لا يجب معرفة كون الصوم هو ترك المفطرات مع النية أو كفّ النفس عنها معها (١).
[مسألة ٢٤: لا يجوز العدول من صوم إلى صوم واجبين كانا أو مستحبين أو مختلفين]
[٢٣٨٣] مسألة ٢٤: لا يجوز العدول من صوم إلى صوم واجبين كانا أو مستحبين أو مختلفين، و تجديد نية رمضان إذا صام يوم الشك بنية شعبان ليس من باب العدول بل من جهة أن وقتها موسع لغير العالم به إلى الزوال (٢).
________________________________________________________و إن اريد بها الأولوية العقلية، فيرد عليها أنها تبتني على احراز الملاك و الفرض انه لا طريق للعقل إليه. و أما الأولوية الظنية فلا قيمة لها.
ثم أن المراد من نية القطع هو أن ينوي قطع التزامه بالامساك عن المفطرات.
باعتبار ان حقيقة الصوم عبارة عن ذلك الالتزام النفسي الإلهي و إن لم يقصد تناول المفطر، و المراد من نية القاطع هو نية تناول المفطر و الحركة نحوه، و بما أن هذه النية تقطع التزامه بالامساك عنها فتكون مبطله و إن لم يتناول المفطر في الخارج.
(١) فيه ان عدم وجوب معرفة ذلك انما هو بملاك عدم ترتب أثر عملي عليها، لأن الواجب على الصائم هو الالتزام بالامساك عن كل المفطرات اجمالا بداع و باعث إلهي، و من المعلوم انه لا فرق فيه بين أن تكون حقيقة الصوم عبارة عن ترك المفطرات، أو عبارة عن كف النفس عنها باعتبار ان بالالتزام المذكور كما يتحقق ترك المفطرات كذلك يتحقق كف النفس، فاذن هذا البحث مجرد بحث علمي و لا أثر عملي له.
(٢) الظاهر أن هذا سهو من قلمه الشريف قدّس سرّه حيث قد صرح في المسألة (١٦) أنه جدد النية إذا انكشف الحال في أثناء النهار و لو كان بعد الزوال، فان يوم الشك إذا كان من شهر رمضان في الواقع يحسب صومه منه للنص المتقدم بلا فرق فيه بين أن ينكشف الخلاف لدى الصائم أو لا، و على تقدير انكشاف الخلاف لا فرق بين أن يكون قبل الزوال أو بعده و متى انكشف الخلاف يواصل في صومه ناويا به صوم شهر رمضان.