تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥ - فصل في النية
ذلك أنه من رمضان أجزأ عنه، و وجب عليه تجديد النية إن بان في أثناء النهار و لو كان بعد الزوال، و لو صامه بنية أنه من رمضان لم يصح و إن صادف الواقع (١).
[مسألة ١٧: صوم يوم الشك يتصور على وجوه]
[٢٣٧٦] مسألة ١٧: صوم يوم الشك يتصور على وجوه:
الأول: أن يصوم على أنه من شعبان، و هذا لا إشكال فيه سواء نواه ندبا أو بنية ما عليه من القضاء أو النذر أو نحو ذلك، و لو انكشف بعد ذلك أنه كان من رمضان أجزأ عنه و حسب كذلك.
الثاني: أن يصومه بنية أنه من رمضان، و الأقوى بطلانه و إن صادف الواقع.
الثالث: أن يصوم على أنه إن كان من شعبان كان ندبا أو قضاء مثلا و إن ________________________________________________________ (١) ما ذكره الماتن قدّس سرّه في المسألة هو الصحيح لأنه مقتضى الجمع بين الروايات المتمثلة في ثلاث مجموعات:
الاولى: الروايات التي تنص على بطلان صوم يوم الشك و إن كان في الواقع من شهر رمضان.
منها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام: «في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان؟ فقال: عليه قضاؤه و إن كان كذلك»[١].
و منها: صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: في يوم الشك من صامه قضاه و إن كان كذلك»[٢].
و منها: قوله عليه السّلام في موثقة عبد الكريم: «صم و لا تصم في السفر و لا العيدين و لا أيام التشريق و لا اليوم الذي يشك فيه»[٣]. و منها: غيرها[٤].
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب وجوب الصوم و نيّته الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٦ من أبواب وجوب الصوم و نيّته الحديث: ٥.
[٣] الوسائل باب: ٦ من أبواب وجوب الصوم و نيّته الحديث: ٣.
[٤] راجع الوسائل باب: ٦ من أبواب وجوب الصوم و نيّته.