تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩ - فصل في النية
[مسألة ١١: إذا تعدد في يوم واحد جهات من الوجوب أو جهات من الاستحباب أو من الأمرين فقصد الجميع]
[٢٣٧٠] مسألة ١١: إذا تعدد في يوم واحد جهات من الوجوب أو جهات من الاستحباب أو من الأمرين فقصد الجميع أثيب على الجميع، و إن قصد البعض دون البعض أثيب على المنويّ و سقط الأمر بالنسبة إلى البقية.
[مسألة ١٢: آخر وقت النية في الواجب المعين رمضانا كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق]
[٢٣٧١] مسألة ١٢: آخر وقت النية في الواجب المعين رمضانا كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق، و يجوز التقديم في أيّ جزء من أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه، و مع النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعين الآخر يجوز متى تذكر إلى ما قبل الزوال إذا لم يأت بمفطر (١)، و أجزأه عن ________________________________________________________قاصدا الوفاء به و إلا فلا يعتبر وفاء و يبقى النذر في عهدته.
(١) في الجواز اشكال بل منع، نعم الأولى و الأجدر أن ينوي الصيام في هذه الحال برجاء أن يقبل اللّه تعالى منه، ثم يقضيه بعد شهر رمضان، و السبب في ذلك ان الصوم بما أنه عبادة فيجب أن تتوفر فيه النية الواجبة في كل عبادة من حين الشروع فيه، بأن ينوي الامساك عن تمام المفطرات و لو اجمالا بنية القربة و الاخلاص من أول طلوع الفجر إلى الغروب الشرعي، أي من المبدأ إلى المنتهى، و لا يجوز له تأخيرها عنه آنا ما، و إلّا لبطل صومه لأنه واجب ارتباطي قد وقع جزء منه بدون نية القربة و الاخلاص، نعم لا مانع من تقديمها عليه. و هنا مجموعة تساؤلات:
الأول: إذا تأخرت النية عن طلوع الفجر و كان تأخرها عنه عن غفلة أو جهل ثم تفطن بالحال قبل أن يستعمل مفطرا، فهل يكفى أن ينوي الصيام و يصح، أو لا؟ فيه و جهان: .. الظاهر هو الوجه الثاني، و هو عدم الكفاية، لأنّ كفاية الصوم الناقص عن التام بحاجة الى دليل، و قد استدل على الكفاية بعدة وجوه لا يتم شيء منها، و عمدتها و جهان:
أحدهما: ما ينص من ان المسافر إذا قدم أهله قبل الزوال و لم يستعمل مفطرا في الطريق فعليه أن يصوم ذلك اليوم، يعنى ينوي الصيام بعد قدومه