تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٨
الواجب الاستئناف أو القضاء (١) مع إتمام ما هو مشتغل به و في المستحب الإتمام.
[مسألة ٥: إذا فسد الاعتكاف بأحد المفسدات]
[٢٦٠٧] مسألة ٥: إذا فسد الاعتكاف بأحد المفسدات فإن كان واجبا معينا وجب قضاؤه (٢)، و إن كان واجبا غير معين وجب استئنافه إلا إذا كان مشروطا فيه أو في نذره الرجوع فإنه لا يجب قضاؤه أو استئنافه، و كذا يجب قضاؤه إذا كان مندوبا و كان الإفساد بعد اليومين، و أما إذا كان قبلهما فلا شيء عليه، بل في مشروعية قضائه حينئذ إشكال.
[مسألة ٦: لا يجب الفور في القضاء]
[٢٦٠٨] مسألة ٦: لا يجب الفور في القضاء و إن كان أحوط.
[مسألة ٧: إذا مات في أثناء الاعتكاف الواجب بنذر أو نحوه لم يجب على وليه القضاء]
[٢٦٠٩] مسألة ٧: إذا مات في أثناء الاعتكاف الواجب بنذر أو نحوه لم يجب على وليه القضاء و إن كان أحوط، نعم لو كان المنذور الصوم معتكفا ________________________________________________________ له، فان مقتضى اطلاق النصوص كما مر عدم الفرق بين الموردين، و لا يوجد دليل على التقييد في كلا الموردين بصورة العمد.
نعم، ان الكفارة التي هي مترتبة على الجماع مختصة بما إذا مارسه عن عمد و علم، و لا كفارة إذا كان عن جهل و نسيان بمقتضى صحيح عبد الصمد و حديث رفع النسيان الدالين على نفي الكفارة في صورتي الجهل و النسيان المقيدين لإطلاق نصوص الكفارة.
فالنتيجة: ان المعتكف إذا مارس شيئا من محرمات الاعتكاف و التزاماته فعليه أن يعتبر اعتكافه لاغيا و باطلا و إن كان ناسيا أو جاهلا، و لا فرق في ذلك بين الجماع و سائر المحرمات، و إنما يفترق الجماع عنها في الكفارة و هي مختصة بصورة العلم و العمد.
(١) بل هو الأظهر كما مر.
(٢) على الأحوط فيه و فيما بعده و هو ما إذا كان الافساد بعد اليومين، و قد تقدم وجه ذلك في المسألة (١٤) من الاعتكاف.