تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٧
هذا فلو أتمه و استأنفه أو قضاه بعد ذلك إذا صدر منه أحد المذكورات في الاعتكاف الواجب كان أحسن و أولى (١).
[مسألة ٤: إذا صدر منه أحد المحرّمات المذكورة سهوا فالظاهر عدم بطلان اعتكافه إلا الجماع]
[٢٦٠٦] مسألة ٤: إذا صدر منه أحد المحرّمات المذكورة سهوا فالظاهر (٢) عدم بطلان اعتكافه إلا الجماع، فإنه لو جامع سهوا أيضا فالأحوط في ________________________________________________________ قضاء شهر رمضان.
و الآخر: موثقة سماعة قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن معتكف واقع أهله فقال: هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان»[١] فان هذا التنزيل باطلاقه يقتضى ثبوت كلا الحكمين معا هما الحرمة و البطلان.
(١) بل هو الأظهر كما مر.
(٢) في الظهور اشكال بل منع، لما مر من ان النهي عن تلك الأشياء ظاهر عرفا في الارشاد إلى المانعية و الفساد و اعتبار عدمها في الاعتكاف، و مقتضى اطلاق صحيحة أبي عبيدة المتقدمة أن عدمها معتبر فيه و إن كان المعتكف ناسيا أو جاهلا، و عليه فكما ان المعتكف إذا مارس عامدا و ملتفتا شيئا من تلك الأشياء بطل اعتكافه، فكذلك إذا مارس شيئا منها ناسيا أو جاهلا، و بذلك يظهر انه لا فرق بين ممارسة تلك الأشياء و ممارسة الجماع في بطلان الاعتكاف بها مطلقا و إن كانت نسيانا أو جهلا، و يدل على الأول اطلاق صحيحة أبي عبيدة كما عرفت، و على الثاني قوله عليه السّلام في معتبرة الحسن بن الجهم: «لا يأتي امرأته ليلا و لا نهارا و هو معتكف»[٢] فان مقتضى اطلاقه ان ذلك يوجب بطلان اعتكافه و إن كان ناسيا أو جاهلا تطبيقا لما تقدم من ظهور النهي في المقام في الارشاد إلى المانعية و اعتبار عدمه في الاعتكاف، فما في المتن من تخصيص بطلان الاعتكاف بممارسة غير الجماع من محرمات الاعتكاف بغير الناسي مما لا مبرّر
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب كتاب الاعتكاف حديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٥ من أبواب كتاب الاعتكاف حديث: ١.