تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٤
بشهوة إلى من يجوز النظر إليه و إن كان الأحوط اجتنابه أيضا.
الثاني: الاستمناء على الأحوط و إن كان على الوجه الحلال كالنظر إلى حليلته الموجب له.
الثالث: شمّ الطيب مع التلذذ و كذا الريحان، و أما مع عدم التلذذ كما إذا كان فاقدا لحاسة الشمّ (١) مثلا فلا بأس به.
________________________________________________________ «و اعتكاف المرأة مثل ذلك» هذا اضافة إلى أن الظاهر من الأدلة ان حرمة الجماع على المعتكف من التزامات الاعتكاف و آثاره كحرمة غيره من الأشياء و لا خصوصية للرجل في ذلك.
و تؤكد ذلك أيضا صحيحة أبي ولاد الحناط قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم و هي معتكفة باذن زوجها، فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيأت لزوجها حتى واقعها، فقال: ان كانت خرجت من المسجد قبل أن تقضي ثلاثة أيام و لم تكن اشترطت في اعتكافها فان عليها ما على المظاهر ...»[١].
بتقريب أنها ظاهرة بمناسبة الحكم للموضوع ان الكفارة من جهة الجماع في حال اعتكافها لا بسبب آخر.
(١) هذا خارج عن محل الكلام لأنه من انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه، و محل الكلام انما هو فيما إذا كان للمعتكف حاسة الشم فشم الطيب بدون قصد التلذذ و بغاية اخرى، فهل انه جائز أو لا؟ و لا يبعد جوازه حيث ان المنصرف من قوله عليه السّلام في صحيحة أبي عبيدة: «المعتكف لا يشم الطيب»[٢] هو النهي عنه بقصد التلذذ لا مطلقا باعتبار ان المتعارف الخارجي استعمال الطيب للشم، و النهي عنه ظاهر في النهي عن استعماله المتعارف خارجا، و أما إذا كان الشم
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب كتاب الاعتكاف حديث: ٦.
[٢] الوسائل باب: ١٠ من أبواب كتاب الاعتكاف حديث: ١.