تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٣
[فصل في أحكام الاعتكاف]
فصل في أحكام الاعتكاف يحرم على المعتكف امور ..
أحدها: مباشرة النساء بالجماع في القبل أو الدبر و باللمس و التقبيل بشهوة (١)، و لا فرق في ذلك بين الرجل و المرأة، فيحرم على المعتكفة أيضا الجماع و اللمس و التقبيل بشهوة (٢)، و الأقوى عدم حرمة النظر ________________________________________________________ (١) على الأحوط الأولى، لعدم الدليل، فان نصوص الباب انما تدل على منع المعتكف عن مباشرة النساء بالجماع لا بما دونه من اللمس و التقبيل و إن كان بشهوة، و عليه فلا دليل على الحاقهما بالجماع، نعم ان الالحاق مشهور، بل في المدارك انه مما قطع به الأصحاب، و لعل ذلك من جهة قياس أن المعتكف كالمحرم، و لكن هذا بحاجة إلى دليل ينص على أن كل ما لا يجوز للمحرم لا يجوز للمعتكف أيضا، و الفرض عدم وجود دليل كذلك.
و أما الآية الشريفة و هي قوله تعالى: وَ لا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ[١] فهي أيضا ظاهرة عرفا في مباشرة النساء بالجماع لا بالأعم منه و من التقبيل و اللمس، و لكن مع ذلك كان الأحوط و الأجدر الاجتناب عنهما.
(٢) على الأحوط الأولى فيهما، و أما الجماع فهو محرم عليها أيضا، و لا فرق فيه بين الرجل و المرأة بمقتضى نص قوله عليه السّلام في ذيل صحيحة الحلبي:
[١] البقرة/ آية ١٨٧.