تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٨ - فصل في شرائط الاعتكاف
[مسألة ٣٧: لا فرق في اللبث في المسجد بين أنواع الكون من القيام و الجلوس و النوم و المشي و نحو ذلك]
[٢٥٩٦] مسألة ٣٧: لا فرق في اللبث في المسجد بين أنواع الكون من القيام و الجلوس و النوم و المشي و نحو ذلك، فاللازم الكون فيه بأي نحو ما كان.
[مسألة ٣٨: إذا طلّقت المرأة المعتكفة في أثناء اعتكافها طلاقا رجعيا وجب عليها الخروج إلى منزلها للاعتداد]
[٢٥٩٧] مسألة ٣٨: إذا طلّقت المرأة المعتكفة في أثناء اعتكافها طلاقا رجعيا وجب عليها الخروج إلى منزلها للاعتداد و بطل اعتكافها (١)، و يجب استئنافه إن كان واجبا موسعا بعد الخروج من العدة، و أما إذا كان واجبا معينا فلا يبعد التخيير بين إتمامه ثم الخروج و إبطاله و الخروج فورا لتزاحم الواجبين (٢) و لا أهمية معلومة في البين، و أما إذا طلّقت بائنا فلا إشكال لعدم وجوب كونها في منزلها في أيام العدة.
________________________________________________________ (١) في اطلاقه اشكال بل منع، و ذلك لأن روايات المطلقة الرجعية تنص على أنها زوجة في طول مدة العدة، و يترتب عليها تمام آثارها و لا تنتهى الّا بانتهاء العدة، و على هذا فإن كانت المعتدة الرجعية في اليوم الأول أو الثاني من الاعتكاف و حينئذ فان كان زوجها المطلق يأذن لها بمواصلة الاعتكاف فلا اشكال، و إن لم يأذن لها بمواصلته وجب عليها أن ترجع إلى بيتها.
نعم، إذا كان الاعتكاف واجبا عليها باجارة أو نحوها، أو كانت في اليوم الثالث فليس لزوجها المنع عن مواصلة الاعتكاف حيث لا اطاعة للمخلوق في معصية الخالق.
فالنتيجة: ان بطلان اعتكافها انما هو فيما إذا منع زوجها المطلق عن مواصلته إذا كانت في اليوم الأول أو الثاني، و أما إذا كانت في اليوم الثالث، أو كان واجبا عليها بالاستنابة أو نحوها فلا يحق له المنع عن مواصلته، بل عليها أن تواصل فيه إلى أن تكمل.
(٢) ظهر ان الخروج غير واجب عليها الّا في صورة منع زوجها عن مواصلة اعتكافها شريطة أن تكون في اليوم الأول أو الثاني، و أن لا يكون الاعتكاف واجبا عليها باجارة أو نحوها كما مر، نعم إذا كان واجبا عليها بالنذر