تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٣ - فصل في شرائط الاعتكاف
[مسألة ٣٠: يجوز للمعتكف الخروج من المسجد لإقامة الشهادة أو لحضور الجماعة أو لتشييع الجنازة]
[٢٥٨٩] مسألة ٣٠: يجوز للمعتكف الخروج من المسجد لإقامة الشهادة (١) أو لحضور الجماعة (٢) أو لتشييع الجنازة و إن لم يتعين عليه هذه الامور، و كذا في سائر الضرورات العرفية أو الشرعية الواجبة أو الراجحة (٣) سواء كانت متعلقة بامور الدنيا أو الآخرة مما يرجع مصلحته إلى نفسه أو غيره، و لا يجوز الخروج اختيارا بدون أمثال هذه المذكورات.
[مسألة ٣١: لو أجنب في المسجد و لم يمكن الاغتسال فيه وجب عليه الخروج]
[٢٥٩٠] مسألة ٣١: لو أجنب في المسجد و لم يمكن الاغتسال فيه وجب عليه الخروج، و لو لم يخرج بطل اعتكافه (٤) لحرمة لبثه فيه.
________________________________________________________ أساس ان تمليكه العمل في ذمته ينتهى في نهاية المطاف إلى تمليك المالك باعتبار انه مالك لنفسه مباشرة و لأعماله بالواسطة، فإذا اشترط المستأجر عليه اتمام العمل متى بدأ فيه و قبل باذن المالك وجب عليه الاتمام و التكميل إذا بدأ، و بما انه كان باجازته فهو في الحقيقة طرف لهذا الشرط، إذ لو لا اجازته لم تكن قيمة لقبول العبد، فمن أجل ذلك ليس بامكانه المنع عن الاتمام و الاكمال لأنه ملزم بتنفيذ هذا الشرط و إنهائه، و لا يقاس ذلك بالنذر، فانه و إن كان باذن المالك الّا أنه لا يوجب حقا عليه أن لا يمنعه من الوفاء به.
(١) هذا إذا طلب الحاكم الشرعي الشهادة منه، فعندئذ يدخل خروجه لإقامة الشهادة في الخروج للضرورة الشرعية.
(٢) شريطة أن يصدق على ذلك الخروج لحاجة شرعية، و لكن الصدق لا يخلو عن اشكال، فمن أجل ذلك فالأحوط و الأجدر به أن لا يخرج لحضور الجماعة.
(٣) فيه ان مجرد رجحان الخروج لا يكفي في جوازه ما لم يصدق عليه عنوان الحاجة بدرجة تكون بنظر العرف مما لا بد منه، و بذلك يظهر حال ما ذكره الماتن قدّس سرّه في المسألة.
(٤) هذا هو الصحيح، و لكن قد يقال: ان مقدار زمان الخروج عن المسجد للاغتسال بماله من المقدمات مستثنى سواء أ كان الجنب بنفسه خارجا