تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٢ - فصل في شرائط الاعتكاف
أثنائه لم يجب عليه إتمامه، و لو شرع فيه بإذن المولى ثم اعتق في الأثناء فإن كان في اليوم الأول أو الثاني لم يجب عليه الإتمام إلا أن يكون من الاعتكاف الواجب، و إن كان بعد تمام اليومين وجب عليه الثالث، و إن كان بعد تمام الخمسة وجب السادس (١).
[مسألة ٢٩: إذا أذن المولى لعبده في الاعتكاف جاز له الرجوع عن إذنه ما لم يمض يومان]
[٢٥٨٨] مسألة ٢٩: إذا أذن المولى لعبده في الاعتكاف جاز له الرجوع عن إذنه ما لم يمض يومان، و ليس له الرجوع بعدهما لوجوب إتمامه حينئذ، و كذا لا يجوز له الرجوع إذا كان الاعتكاف واجبا بعد الشروع فيه من العبد (٢).
________________________________________________________ بالصلاة و الصيام»[١].
و الآخر: اطلاقات أدلة المستحبات فان حديث رفع القلم عن الصبي بما ان مساقه الامتنان فيختص بالخطابات الالزامية حيث لا امتنان في رفع غيرها.
(١) هذا في غير الاعتكاف الواجب بالنذر أو نحوه، و أما فيه فقد مر في المسألة (١٥) عدم وجوب الضم.
(٢) هذا إذا لم يكن وجوب اكمال الاعتكاف ثلاثة أيام بملاك وجوب الوفاء بالنذر، و الّا فينحل النذر بمنع المالك عن اتمام الاعتكاف و اكماله، لأن منعه يجعله غير مشروع، و بذلك يخرج عن موضوع وجوب الوفاء به حيث يعتبر فيه أن يكون متعلقه مشروعا في ظرف العمل، و أما إذا كان وجوب الاتمام من ناحية وجوب الوفاء بالشرط في ضمن عقد الاجارة، كما إذا اشترط المستأجر عليه الاتمام و الإكمال متى شرع فيه و كان كل ذلك باذن من المولى، فلا يحق للمولى الرجوع عن اذنه و المنع عن الاتمام على أساس ان المستأجر قد ملك العمل المحدد في ذمة العبد بإذن مالكه، و هو الاعتكاف ثلاثة أيام، فمن أجل ذلك يجب عليه تسليم هذا العمل، و لا يحق لمالكه أن يمنعه عنه على
[١] بحار الأنوار ج: ٨٨ ص: ١٣٢ رواية: ٤.