تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٤ - فصل في شرائط الاعتكاف
[مسألة ١٣: لو نذر اعتكاف شهر وجب التتابع]
[٢٥٧٢] مسألة ١٣: لو نذر اعتكاف شهر وجب التتابع، و أما لو نذر مقدار الشهر جاز له التفريق ثلاثة ثلاثة (١) إلى أن يكمل ثلاثون، بل لا يبعد جواز التفريق يوما فيوما (٢) و يضم إلى كل واحد يومين آخرين، بل الأمر كذلك في كل مورد لم يكن المنساق منه هو التتابع.
________________________________________________________ من كلمة الشهر فكذلك، لأنه يبدأ من خروج القمر من المحاق بدرجة يمكن رؤيته بالعين المجردة في حالة عدم وجود المانع، و من هنا يظهر الفرق بين كلمة الشهر و كلمة ثلاثة أيام تامة، فان الاولى اسم لفترة ممتدة من الزمن و تكون بدايتها من بداية الليل و هو ليلة الرؤية، و الثانية اسم لثلاثة نهارات تامة و تكون بدايتها من بداية النهار، و الليلة الاولى خارجة عنها.
(١) هذا إذا لم يقصد التتابع، و الّا لم يجز التفريق، و قد تقدم انه لا أثر لانصراف اللفظ عرفا، فان وظيفته أن يعمل على طبق ما قصده سواء أ كان مطابقا لانصراف اللفظ أم لا، الّا إذا كان يقصد ما ينصرف إليه اللفظ.
(٢) بل هو بعيد، بل لا يمكن، إذ مضافا إلى أن ذلك خارج عن مقصود الناذر، حيث ان الظاهر انه قصد الاعتكاف، بمقدار شهر أعم من التتابع أو التفريق ثلاثة ثلاثة إن التفريق على هذه الكيفية البالغ مجموع أيام الاعتكاف تسعون يوما غير معقول على أساس أن الاعتكاف في الأيام الثلاثة واجب واحد مركب من الأجزاء الارتباطية، فالاعتكاف في كل يوم جزء الواجب لإتمامه، و الفرض ان وجوب هذا الواجب الواحد انما جاء من قبل النذر، و عليه فلا يمكن الاعتكاف في اليوم الأول بقصد الوفاء بالنذر الّا بضمه إلى الاعتكاف في اليومين الآخرين، باعتبار ان الأمر النذري المتعلق بالاعتكاف في اليوم الأول أمر ضمني للأمر الاستقلالي المتعلق بالاعتكاف في مجموع الأيام الثلاثة المتوالية، و على هذا الأساس فلا يمكن هذا التفريق، إذ معناه ان الأمر النذري تعلق بالاعتكاف في اليوم الأول دون اليومين الأخيرين، و هذا غير معقول لأنه أمر