تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٢ - فصل في شرائط الاعتكاف
[مسألة ٨: لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام معينة أو أزيد فاتفق كون الثالث عيدا بطل من أصله]
[٢٥٦٧] مسألة ٨: لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام معينة أو أزيد فاتفق كون الثالث عيدا بطل من أصله، و لا يجب عليه قضاؤه لعدم انعقاد نذره (١) لكنه أحوط.
[مسألة ٩: لو نذر اعتكاف يوم قدوم زيد بطل]
[٢٥٦٨] مسألة ٩: لو نذر اعتكاف يوم قدوم زيد بطل (٢) إلا أن يعلم يوم قدومه قبل الفجر، و لو نذر اعتكاف ثاني يوم قدومه صح، و وجب عليه ضم يومين آخرين.
________________________________________________________ أيام تامة، و أما إذا قصد مطلق الاعتكاف في المسجد و لو بمقدار يوم أو يومين، فالظاهر صحته على أساس انه محبوب إذا كان بقصد التقرب للّه وحده، و لا سيما إذا انضم إلى ذلك ممارسة مزيد من الدعاء و الصلاة.
(١) فيه انه لا ملازمة بين عدم انعقاد النذر و بين عدم وجوب القضاء، و من هنا كان ينبغي له أن يعلل عدم وجوب القضاء بعدم الدليل هنا، حيث ان القضاء قد ثبت فيما لا ينعقد النذر فيه في نفسه في غير المقام، كما في مورد صحيحة علي بن مهزيار قال: «كتبت إليه- أي إلى أبي الحسن عليه السّلام- يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقى، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق أو سفر أو مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه؟ و كيف يصنع يا سيدي؟ فكتب إليه: و قد وضع اللّه عنه الصيام في هذه الأيام كلها، و يصوم يوما بدل يوم إن شاء اللّه»[١] فانها تدل على وجوب القضاء فيما لا ينعقد فيه النذر بنفسه، كما إذا صادف اليوم المنذور يوم عيد فطر أو أضحى أو غيرهما من الأيام التي لا ينعقد فيها النذر، و حيث ان الحكم في مورد الصحيحة كان على خلاف القاعدة فلا يمكن التعدي عنه إلى سائر الموارد التي منها الاعتكاف المنذور في المقام إذا صادف يومه الثالث يوم عيد الفطر.
(٢) في اطلاقه اشكال بل منع، لما مر من أن مبدأ الاعتكاف لا يلزم أن يكون من حين طلوع الفجر، بل هو يتبع قصد المعتكف، فان قصد الاعتكاف
[١] الوسائل باب: ١٠ من أبواب كتاب النذر و العهد الحديث: ١.