تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٨ - كتاب الاعتكاف
..........
________________________________________________________
و منها: قوله عليه السّلام في صحيحة أبي العباس: «اعتكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في شهر رمضان في العشر الأول، ثم اعتكف في الثانية في العشر الوسطى، ثم اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر، ثم لم يزل يعتكف في العشر الأواخر»[١].
و منها: صحيحة داود بن سرحان قال: «كنت بالمدينة في شهر رمضان فقلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إني أريد ان اعتكف فما ذا أقول، و ما ذا أفرض على نفسي؟ فقال: لا تخرج من المسجد الّا لحاجة لا بد منها، و لا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك»[٢].
و منها: قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي: «لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد الّا لحاجة لا بد منها، ثم لا يجلس حتى يرجع و لا يخرج في شيء الّا لجنازة أو يعود مريضا، و لا يجلس حتى يرجع، قال: و اعتكاف المرأة مثل ذلك»[٣]. و منها غيرها.
فانها تدل على محبوبية الاعتكاف في ذاته و عدم اعتبار شيء في محبوبيته كذلك.
نعم، انها متقومة بالصوم، و هذا يعني ان الاعتكاف من الصائم محبوب لا مطلقا، كما تنص على ذلك مجموعة من الروايات:
منها: قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي: «لا اعتكاف الّا بصوم»[٤].
و منها: قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم: «لا اعتكاف الّا بصوم»[٥].
و منها: غيرهما.
فالنتيجة: ان المستفاد من مجموع روايات الباب ان الاعتكاف و هو اللبث
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب كتاب الاعتكاف الحديث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب كتاب الاعتكاف الحديث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ١ من أبواب كتاب الاعتكاف الحديث: ٢.
[٤] الوسائل باب: ١ من أبواب كتاب الاعتكاف الحديث: ٣.
[٥] الوسائل باب: ١ من أبواب كتاب الاعتكاف الحديث: ٦.