تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٧ - فصل في صوم الكفارة
السابقة فهي صحيحة و إن لم تكن امتثالا للأمر الوجوبي و لا الندبي (١) لكونها محبوبة في حد نفسها من حيث إنها صوم، و كذلك الحال في الصلاة إذا بطلت في الأثناء فإن الأذكار و القراءة صحيحة في حد نفسها من حيث محبوبيتها لذاتها.
________________________________________________________ نعم، لو كان هذا التعليل في كلام الامام عليه السّلام ابتداء لأمكن أن يقال بالاطلاق لا في مثل المقام.
(١) الظاهر انه امتثال للأمر الندبي لأن الصائم إذا صام الأيام المذكورة بأمل التقرب بها إلى اللّه تعالى، غاية الأمر انه كان قاصدا بها امتثال أمرها الوجوبي ثم بان عدمه فقد أتى بها اضافة إلى اللّه تعالى، و بذلك يحصل امتثال الأمر الندبي و الخطأ في الاعتقاد و انكشاف الخلاف لا يضر في الاضافة و الامتثال.
و إن شئت قلت: ان منشأ صحة الاضافة و التقرب انما هو محبوبية الصيام في نفسه التي هي المنشأ لأمره الاستحبابي، و عليه فالاتيان بالصوم بداعي امتثال أمره الوجوبي التوصلي لا ينفك عن الاتيان به اضافة إليه تعالى باعتبار ان قصد أمره داع إلى الاتيان به كذلك، و من المعلوم ان الاتيان به كذلك بملاك انه محبوب في نفسه و قابل للتقرب، و الّا لم يمكن التقرب به، فاذن كيف لا يكون امتثالا لأمره الاستحبابي.