تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٦ - فصل في صوم الكفارة
المتتابع (١).
[مسألة ٨: إذا بطل التتابع في الأثناء]
[٢٥٥٦] مسألة ٨: إذا بطل التتابع في الأثناء لا يكشف عن بطلان الأيام ________________________________________________________ تنص على التفصيل بين عروض المانع عن التتابع عليه بعد اكمال خمسة عشر يوما و عروضه عليه قبله، فعلى الأول تسقط شرطية التتابع و له الاكتفاء بالاتيان بالباقي، و على الثاني يجب الاستيناف من الأول و الغاء ما أتى من الصيام، الّا أنها ضعيفة سندا بموسى بن بكر حيث لم يرد فيه توثيق عدا وروده في اسناد تفسير علي بن ابراهيم، و هو لا يكفى، في كونه ثقة.
(١) كصوم شهر في كفارة قتل الخطأ و الظهار على العبد و صوم ثمانية عشر يوما بدل الشهرين و إن كان في وجوب التتابع في الأخير اشكال بل منع على تقدير تسليم أصل وجوبه كما تقدم.
و قد يقال بالتفصيل في صوم شهر بين الظهار و غيره، فان كان في الظهار فهو ملحق بصيام شهرين متتابعين، و إن كان في غيره فلا دليل على الالحاق.
و قد استدل على ذلك بصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«انه قال في رجل صام في ظهار شعبان ثم أدركه شهر رمضان، قال: يصوم شهر رمضان و يستأنف الصوم، فان هو صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته»[١] بتقريب ان قوله عليه السّلام في ذيلها: «فان هو صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته» مطلق، و باطلاقه يعم النصف من الشهرين المتتابعين كما في الحر و من الشهر الواحد المتتابع كما في العبد، و لكن من الواضح انه لا اطلاق له باعتبار انه متفرع على صيام رجل في الظهار شهرا كاملا و هو شهر شعبان ثم أدركه رمضان فأمر الامام عليه السّلام بصيامه و استئناف صوم الظهار معللا بأنه لم يزد على النصف يوما، و من المعلوم ان ذلك التعليل اشارة إلى النصف من الشهرين المتتابعين فلا اطلاق له.
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث: ١.