تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٤ - فصل في صوم الكفارة
خميس (١) فإن تخلله في أثناء التتابع لا يضر به، و لا يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال في صوم الشهرين لأجل هذا التعذر، نعم لو كان قد نذر صوم الدهر قبل تعلق الكفارة اتجه الانتقال إلى سائر الخصال (٢).
[مسألة ٧: كل من وجب عليه شهران متتابعان من كفارة معينة أو مخيرة إذا صام شهرا و يوما متتابعا يجوز له التفريق في البقية]
[٢٥٥٥] مسألة ٧: كل من وجب عليه شهران متتابعان من كفارة معينة أو مخيرة إذا صام شهرا و يوما متتابعا يجوز له التفريق في البقية و لو اختيارا لا ________________________________________________________ جمعا بعنوان بدل الهدي و تدلان على انه لا قيمة له بعد عدم امكان ضم اليوم الثالث إليهما مباشرة.
(١) هذا فيما إذا كان متعلق النذر حصة خاصة من الصوم و هي خصوص صوم يوم الخميس و لا ينطبق على صوم آخر، فان وجوب الوفاء به مانع من التتابع، و هو مما غلب اللّه تعالى عليه فيكون مشمولا لإطلاق التعليل الوارد في ذيل صحيحة سليمان بن خالد و هو قوله عليه السّلام: «هذا مما غلب اللّه عليه و ليس على ما غلب اللّه عز و جل شيء ...»[١] و في ذيل صحيحة رفاعة و هو قوله عليه السّلام:
«يبني عليه اللّه حبسه»[٢]، و أما إذا كان متعلقه طبيعي الصوم مطلقا بلا تقيده بقيد خاص كأن نذر أن يصوم في هذا اليوم أيّ صوم كان من قضاء أو اجارة أو كفارة فعندئذ يحسب من الكفارة لأنه ينطبق عليه فلا ينافي التتابع.
(٢) في الانتقال اشكال بل منع، فان نذر صوم الدهر بما انه لا يكون معنونا بعنوان خاص حيث ان مرده إلى أنه يظل صائما طيلة عمره بأي صوم كان، فينطبق حينئذ على صوم الكفارة أيضا و يحسب منه، و معه لا مقتضى للانتقال إلى سائر الخصال.
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث: ١٢.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث: ١٠.