تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٣ - فصل في صوم الكفارة
الاستئناف كسائر موارد وجوب التتابع.
[مسألة ٥: كل صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لا لعذر اختيارا يجب استئنافه]
[٢٥٥٣] مسألة ٥: كل صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لا لعذر اختيارا يجب استئنافه، و كذا إذا شرع فيه في زمان يتخلل فيه صوم واجب آخر من نذر و نحوه، و أما ما لم يشترط فيه التتابع و إن وجب فيه بنذر أو نحوه فلا يجب استئنافه و إن أثم بالإفطار، كما إذا نذر التتابع في قضاء رمضان فإنه لو خالف و أتى به متفرقا صح و إن عصى من جهة خلف النذر.
[مسألة ٦: إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار كالمرض و الحيض و النفاس و السفر الاضطراري دون الاختياري]
[٢٥٥٤] مسألة ٦: إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار كالمرض و الحيض و النفاس و السفر الاضطراري دون الاختياري لم يجب استئنافه بل يبني على ما مضى، و من العذر ما إذا نسي النية حتى فات وقتها بأن تذكر بعد الزوال، و منه أيضا ما إذا نسي فنوى صوما آخر و لم يتذكر إلا بعد الزوال، و منه أيضا ما إذا نذر قبل تعلق الكفارة صوم كل ________________________________________________________ الحسن عليه السّلام قال: «سأله عباد البصري عن متمتع لم يكن معه هدي، قال: يصوم ثلاثة أيام قبل يوم التروية، قال: فان فاته صوم هذه الأيام، فقال: لا يصوم التروية و لا يوم عرفة، و لكن يصوم ثلاثة أيام متتابعات بعد أيام التشريق»[١].
و صحيحة عيص بن القاسم باعتبار ان مفاد الاولى ارشاد إلى عدم اعتبار التتابع فيه، و مفاد الأخيرتين ارشاد إلى اعتباره فيه، فتسقط حينئذ من جهة المعارضة و يرجع في موردها إلى العام الفوقي و هو قوله عليه السّلام في موثقة اسحاق بن عمار: «لا تصوم الثلاثة الأيام متفرقة»[٢]. و أما حمل النهي عن صوم يوم التروية و صوم يوم عرفة في الروايتين الأخيرتين على النهي عنه على سبيل الانفراد بعيد جدا لوضوح ان المتفاهم العرفي منهما النهي عن صيام اليومين
[١] الوسائل باب: ٥٢ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ٥٣ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث: ١.