تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٨ - فصل في أحكام القضاء
حين برئه إلى رمضان آخر أو العكس (١)، فإنه يجب القضاء أيضا في هاتين الصورتين على الأقوى، و الأحوط الجمع خصوصا في الثانية.
[مسألة ١٤: إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل كان متعمدا في الترك و لم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر]
[٢٥٣٥] مسألة ١٤: إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل كان متعمدا في الترك و لم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر وجب عليه الجمع بين الكفارة و القضاء بعد الشهر، و كذا إن فاته لعذر و لم يستمر ذلك العذر بل ارتفع في أثناء السنة و لم يأت به إلى رمضان آخر متعمدا و عازما على الترك أو متسامحا و اتفق العذر عند الضيق، فإنه يجب حينئذ أيضا الجمع، و أما إن كان عازما على القضاء بعد ارتفاع العذر فاتفق العذر عند الضيق فلا يبعد كفاية القضاء (٢) لكن لا يترك الاحتياط بالجمع أيضا، و لا فرق فيما ذكر بين كون العذر هو المرض أو غيره.
________________________________________________________ (١) لا يترك الاحتياط فيه بالجمع بين القضاء و الفدية و ذلك لأن صحيحة عبد اللّه ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثم أدرك رمضان آخر و هو مريض فليتصدق بمد لكل يوم، فأما انا فاني صمت و تصدقت»[١]، لا تقصر عن الدلالة على عدم وجوب القضاء في هذه الصورة و هي ما إذا كان سبب الافطار عذرا آخر كالسفر- مثلا- في شهر رمضان و سبب التأخير إلى رمضان آخر استمرار المرض، كما إذا مرض بعد شهر رمضان قبل أن تتاح الفرصة له للقضاء، و استمر مرضه إلى رمضان القادم، و دعوى انصراف العذر فيها إلى المرض غير مقبولة.
(٢) بل هو بعيد، و الأظهر الجمع بين الكفارة و القضاء لإطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة: «فان كان صح فيما بينهما و لم يصم حتى أدركه شهر رمضان
[١] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ٤.