تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٦ - فصل في أحكام القضاء
..........
________________________________________________________
يقضى عنها».
و أما الصحيحة فإليك نصها: «عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان و ماتت في شوال فأوصتني أن اقضى عنها، قال: هل برئت من مرضها؟ قلت: لا، ماتت فيه، قال: لا يقضى عنها فان اللّه لم يجعله عليها، قلت: فإني اشتهي أن اقضي عنها و قد أوصتني بذلك، قال: كيف تقضي شيئا لم يجعله اللّه عليها، فان اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم»[١]. فان مورد هذه الروايات و إن كان المريض الّا أن العرف لا يفهم منها بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية خصوصية له، بل يفهم فيها في ضوء هذا الارتكاز ان ملاك عدم وجوب القضاء عنه عدم ثبوته في ذمته، و أنه لا مقتضي له، هذا اضافة إلى أن جملة من الروايات تنص على أن المرأة إذا حاضت في شهر رمضان فماتت لم يقض عنها.
منها: صحيحة محمد بن مسلم قال: «سألته عن الحائض تفطر في شهر رمضان أيام حيضها فإذا افطرت ماتت، قال: ليس عليها شيء»[٢]
و منها: صحيحته الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج شهر رمضان هل يقضى عنها؟ فقال: اما الطمث و المرض فلا و أما السفر فنعم»[٣]، و مثلها صحيحة أبي حمزة[٤]
و لكن مقتضى الصحيحتين الأخيرتين عدم وجوب القضاء إذا كان العذر المرض أو الطمث، و وجوبه إذا كان السفر، و قد تقدم تفصيل ذلك في أول (فصل قضاء الولي) من كتاب الصلاة.
[١] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ١٢.
[٢] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ١٤.
[٣] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ١٦.
[٤] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ٤.