تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٥ - فصل في أحكام القضاء
ذمته لم يقع لغيره، و أما لو ظهر له في الأثناء فإن كان بعد الزوال لا يجوز العدول إلى غيره (١)، و إن كان قبله فالأقوى جواز تجديد النية لغيره، و إن كان الأحوط عدمه.
[مسألة ١٢: إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض أو حيض أو نفاس و مات فيه]
[٢٥٣٣] مسألة ١٢: إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض أو حيض أو نفاس و مات فيه لم يجب القضاء عنه (٢)، ________________________________________________________ (١) بل يجوز في الصوم المستحب لا من باب العدول من الصوم الواجب إليه، بل من باب انه يجوز تأخير النية فيه عن الزوال، و بما ان ما نواه من الصوم في المسألة لا واقع له فهو بمثابة رجل لم يأت بالمفطر إلى ما بعد الظهر، و يجوز لمثله أن ينوي الصيام المستحب، و من هنا يظهر حال ما إذا تنبه بذلك قبل الزوال فانه يجوز له أن ينوي الصيام الواجب على أساس ان تأخير النية عن طلوع الفجر انما لا يجوز في صوم شهر رمضان و كذلك في الصوم المنذور، و أما في سائر أقسام الصيام الواجب فلا مانع من التأخير. نعم، لا يجوز تأخيرها عن الزوال.
(٢) بل الأمر كذلك و إن مات بعد شهر رمضان شريطة استمرار العذر إلى حين الموت و عدم التمكن من القضاء، و يدل عليه مضافا إلى اطلاق صحيحتي محمد بن مسلم و منصور بن حازم، موثقة سماعة و صحيحة أبي بصير نصا[١].
أما نص الموثقة: «قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل دخل عليه شهر رمضان و هو مريض لا يقدر على الصيام فمات في شهر رمضان أو في شهر شوال؟ قال: لا صيام عليه و لا يقضى عنه، قلت: فامرأة نفساء دخل عليها شهر رمضان و لم تقدر على الصوم فماتت في شهر رمضان أو في شوال، فقال: لا
[١] راجع الوسائل باب: ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ٢ و ٩ و ١٠ و ١٢.