تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٤ - فصل في أحكام القضاء
و لو أطلق في نيته انصرف إلى السابق (١)، و كذا في الأيام.
[مسألة ١٠: لا ترتيب بين صوم القضاء و غيره من أقسام الصوم الواجب كالكفارة و النذر و نحوهما]
[٢٥٣١] مسألة ١٠: لا ترتيب بين صوم القضاء و غيره من أقسام الصوم الواجب كالكفارة و النذر و نحوهما. نعم، لا يجوز التطوع بشيء لمن عليه صوم واجب كما مر (٢).
[مسألة ١١: إذا اعتقد أن عليه قضاء فنواه ثم تبين بعد الفراغ فراغ]
[٢٥٣٢] مسألة ١١: إذا اعتقد أن عليه قضاء فنواه ثم تبين بعد الفراغ فراغ ذمته ________________________________________________________ و لكن لا يمكن اتمام هذا القول لأن مقتضى اطلاق الكتاب و السنة ان وقته موسع و لا يكون محددا بذلك، فاذن لا وجه للاحتياط أيضا.
(١) في الانصراف اشكال بل منع، لأن الصائم إذا نوى الصوم قضاء من دون تعيين السابق أو اللاحق فلا معنى لانصراف نيته إلى خصوص نية الفرد السابق و تعلقها به كانصراف اللفظ إلى بعض أفراد معناه عند اطلاقه لوضوح ان النية أمر قلبي و وجداني في نفس الانسان، فإذا تعلقت بالصوم الجامع بين السابق و اللاحق في افق النفس فلا يعقل انصرافها إلى السابق و تعلقها به فقط لأنه خلف، فمن أجل ذلك يحتمل قويا أن يكون مراده قدّس سرّه من الانصراف هو ان الجامع المنوي لا ينطبق الّا على الفرد السابق دون اللاحق بنكتة ان انطباقه على الفرد اللاحق بحاجة إلى قصده بماله من جهة الامتياز لأن ذمّة المكلف إذا كانت مشغولة بواجبين كان أحدهما ممتازا عن الآخر في الأثر الزائد فسقوطه عن ذمته يتوقف على قصده خاصة، و لا يكفي قصد الجامع بينهما، فان قصده ليس قصدا له على الفرض. نعم يكفى للآخر الفاقد له.
فالنتيجة: ان انطباق الجامع المنوي في المقام على الفرد السابق لا يتوقف على مؤنة زائدة، و أما انطباقه على الفرد اللاحق فهو يتوقف على قصد خصوصية زائدة، و قد تقدم ذلك أيضا في المسألة (٨) من (فصل النية)، و بذلك يظهر حال الأيام.
(٢) مر تفصيل ذلك في المسألة (٣) من (فصل شرائط صحة الصوم).