تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٢ - فصل في أحكام القضاء
فاته (١)، و أما ما أتى به على وفق مذهبه فلا قضاء عليه.
[مسألة ٥: يجب القضاء على من فاته الصوم للنوم]
[٢٥٢٦] مسألة ٥: يجب القضاء على من فاته الصوم للنوم بأن كان نائما قبل الفجر إلى الغروب من غير سبق نية (٢)، و كذا من فاته للغفلة كذلك.
[مسألة ٦: إذا علم أنه فاته أيام من شهر رمضان و دار بين الأقل و الأكثر]
[٢٥٢٧] مسألة ٦: إذا علم أنه فاته أيام من شهر رمضان و دار بين الأقل و الأكثر يجوز له الاكتفاء بالأقل، و لكن الأحوط قضاء الأكثر خصوصا إذا كان الفوت لمانع من مرض أو سفر أو نحو ذلك (٣) و كان شكه في زمان زواله، كأن يشك في أنه حضر من سفره بعد أربعة أيام أو بعد خمسة أيام مثلا من شهر رمضان.
________________________________________________________ (١) في اطلاقه اشكال بل منع، فان وجوب القضاء منوط بكون ما أتاه من العمل فاسدا على مذهبه و مذهب الخاصة معا، و أما إذا كان فاسدا عنده فحسب و صحيحا عند الخاصة فلا يجب عليه القضاء، و قد تقدم تفصيل ذلك في المسألة (٥) من (فصل صلاة القضاء).
(٢) بل إلى ما بعد الفجر على أساس ان الصوم مركب من الأجزاء الطولية الارتباطية، فإذا بطل جزء منها بطل الجميع لمكان ارتباطية أجزائه ثبوتا و سقوطا، و حيث ان الصوم عبادة فيجب أن تتوفر فيه النية الواجبة في كل عبادة، بأن ينوي الامساك عن كل المفطرات اجمالا قربة إلى اللّه تعالى، و هذه النية لا بد أن تكون مقارنة لتمام أجزائه من المبدأ إلى المنتهى، فلو صدر جزء منه بدون هذه النية بطل هذا الجزء و ببطلانه يبطل الكل، و لا دليل في المقام على كفاية تجديد النية، فان مورده ما إذا قدم المسافر إلى بلده قبل الزوال، و التعدي بحاجة إلى قرينة، و مع ذلك كان الأولى و الأجدر به أن يجمع بين اكمال صوم اليوم و القضاء بعد ذلك إذا تنبه من النوم قبل الزوال و به يظهر حال ما بعده.
(٣) فيه انه لا وجه لهذا التخصيص الّا توهم ان مقتضى استصحاب بقاء المرض أو السفر هو اثبات موضوع وجوب القضاء في الآية الشريفة، و هي قوله