تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١ - فصل في النية
جاهلا أو ناسيا له أجزأ عنه، نعم إذا كان عالما به و قصد غيره لم يجزئه كما لا يجزئ لما قصده أيضا، بل إذا قصد غيره عالما به مع تخيل صحة الغير فيه ثم علم بعدم الصحة و جدّد نيته قبل الزوال لم يجزئه أيضا، بل الأحوط عدم الإجزاء إذا كان جاهلا بعدم صحة غيره فيه، و إن لم يقصد الغير أيضا بل قصد الصوم في الغد مثلا فيعتبر في مثله تعيين كونه من رمضان (١)، كما أن الأحوط في المتوخي- أي المحبوس الذي اشتبه عليه شهر رمضان و عمل بالظن- أيضا ذلك أي اعتبار قصد كونه من رمضان، بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوة (٢).
________________________________________________________المعلوم أن هذا البناء القلبي لا يغير الواقع و لا يمنع من انطباق المأمور به على المأتي به في الخارج.
فالنتيجة: ان الصحة في هذا الفرض تكون على القاعدة فلا تحتاج إلى دليل.
(١) في اعتبار التعيين اشكال بل منع، و الأظهر عدمه لما مر من أن المعتبر في صحة صوم شهر رمضان ايقاعه فيه واقعا بنية القربة و الاخلاص، و لا يعتبر فيها نية كونه من شهر رمضان حيث قد عرفت أنه جهة تعليلية لا تقييدية مقومة، فإذا نوى صوم الغد و كان في الواقع من شهر رمضان و أتى به بداع إلهي صح و إن لم يعلم انه من شهر رمضان، بل و إن كان معتقدا انه من شعبان و صام و نوى به التطوع أو القضاء ثم بان انه من شهر رمضان لما مر من انه إذا صام في هذا اليوم بنية القربة و الاخلاص يحسب من شهر رمضان غاية الأمر انه من جهة اعتقاده بأن هذا اليوم من شعبان قصد به التطوع أو القضاء و من المعلوم أن هذا القصد النفسي لا يؤثر لأنه قصد أمرا خارجا عن المأمور به و هو عنوان التطوع أو القضاء من جهة الخطأ في الاعتقاد و التطبيق.
(٢) في القوة اشكال بل منع، فان المحبوس أو نحوه إذا اشتبه عليه شهر