تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥١ - فصل في الزمان الذي يصح فيه الصوم
[فصل في الزمان الذي يصح فيه الصوم]
فصل في الزمان الذي يصح فيه الصوم و هو النهار من غير العيدين، و مبدأه طلوع الفجر الثاني و وقت الإفطار ذهاب الحمرة من المشرق (١)، و يجب الإمساك من باب المقدمة في جزء من الليل في كل من الطرفين ليحصل العلم بإمساك تمام النهار، و يستحب تأخير الإفطار حتى يصلى العشاءين لتكتب صلاته صلاة الصائم، إلا أن يكون هناك من ينتظره للإفطار أو تنازعه نفسه على وجه يسلبه الخضوع و الإقبال و لو كان لأجل القهوة و التتن و الترياك فإن الأفضل حينئذ الإفطار ثم الصلاة مع المحافظة على وقت الفضيلة بقدر الإمكان.
[مسألة ١: لا يشرع الصوم في الليل، و لا صوم مجموع الليل و النهار]
[٢٥٠١] مسألة ١: لا يشرع الصوم في الليل، و لا صوم مجموع الليل و النهار، بل و لا إدخال جزء من الليل فيه إلا بقصد المقدمية.
________________________________________________________ (١) تقدم في بحث الأوقات ان الأظهر انتهاء الوقت باستتار القرص، و تنص عليه الروايات الكثيرة التامة من ناحية السند و الدلالة، و قد اختاره جماعة من الأصحاب منهم المحقق في الشرائع، بل نسب هذا القول إلى المشهور، و أما تحديد الوقت بذهاب الحمرة من المشرق ان اريد به ذهابها من دائرة الافق، فهو ملازم لاستتار القرص، لأن مقتضى كروية الأرض ثبوت الملازمة بين استتاره في طرف المغرب و ارتفاع الحمرة من دائرة الافق في طرف المشرق فاذن ليس هذا قولا آخر في مقابل القول باستتار القرص.
و ان اريد به ذهابها من قمة الرأس، فلا دليل عليه و لا هو مشهور بين الأصحاب، و مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط.