تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤ - فصل في النية
..........
________________________________________________________
متقومة بها.
الثاني: الخلوص في النية، بمعنى عدم الرياء فيها.
الثالث: أن ينوي الاسم الخاص للعبادة التي يريد أن يأتي بها المميّز لها شرعا إذا كان لها اسم كذلك، كصلاة الصبح و الظهر و العصر و المغرب و العشاء و صلاة الآيات و العيد و الاستسقاء و الجمعة و صلاة جعفر و النوافل الخاصة للفرائض و صلاة الليل و صلاة الاستئجار و الصلاة المنذورة و هكذا. و الجامع ان كل صلاة لها اسم خاص و عنوان مخصوص و لو ثانيا و بالعرض يقصد المصلي ذلك الاسم الخاص و العنوان المخصوص حينما يريد أن يصليها المميز لها شرعا.
نعم، إذا ثبت استحباب صلاة ركعتين استحبابا عاما بلا اسم و عنوان خاص كفى أن يصلي ركعتين بنية القربة بلا تعيين.
و أما الصوم فما كان له اسم خاص كصوم القضاء و الكفارة و صوم الاستئجار و النذر و اليمين و صوم أول الشهر و صوم يوم الغدير و صوم التعويض و صوم أيام البيض و صوم شهر رجب و شعبان و هكذا. و الجامع ان كل صوم كان له عنوان خاص و اسم مخصوص و لو ثانيا و بالعرض فإذا أراد المكلف أن يصوم ذلك الصوم يقصد اسمه الخاص المميز له شرعا، و على هذا فإن كان على ذمة المكلف أنواع من الصيام كصوم النذر و اليمين و الكفارة و القضاء مثلا، فان صام قاصدا واحدا منها باسمه الخاص المميز له شرعا صح و الّا لم يقع عن شيء منها، و أما إذا كان واحد منها على ذمته غير معين بأن يعلم المكلف بأنّ ذمته مشغولة بصوم يوم واحد و لكن لا يدري أنه صوم كفارة أو قضاء أو نذر أو غيره ففي مثل ذلك يكفي أن يصوم يوما واحدا بقصد ما في الذمة حيث انه لا يتمكن من قصد الاسم الخاص المميز له شرعا، و أما إذا كان ذلك الواحد معينا و أراد المكلف الاتيان به فعليه أن يقصد اسمه الخاص و إن لم يكن له شريك، فإذا كان عليه قضاء عن شهر رمضان و أراد الاتيان به فلا يكفى أن ينوي صيام