تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١ - كتاب الصوم
يجب قتله (١)، و من أفطر فيه لا مستحلا عالما عامدا يعزّر بخمسة و عشرين سوطا (٢)، فإن عاد عزّر ثانيا، فإن عاد قتل على الأقوى (٣)، و إن كان الأحوط قتله في الرابعة، و إنما يقتل في الثالثة أو الرابعة إذا عزّر في كل من المرتين أو الثلاث، و إذا ادعى شبهة محتملة في حقه درئ عنه الحد.
________________________________________________________و قد تحصل من ذلك أنه لا دليل على اعتبار هذا القيد في تحقق الإسلام، هذا من ناحية، و من ناحية اخرى ان الايمان بالمعاد من أظهر ما يشتمل عليه الايمان بالرسالة اجمالا، و ليس عنصرا مستقلا معتبرا في تحقق الإسلام، فانكاره بما أنه انكار للرسالة موجب للكفر لا بعنوانه إذ لا دليل على أن الايمان به عنصر ثالث معتبر في تحقق الإسلام زائدا على الايمان باللّه وحده و بالرسالة، و قد ذكرنا في بحث الفقه أن الآيات التي تنص على عطف الايمان باليوم الآخر على الايمان باللّه لا تدل على ذلك بوجه، فان هذا العطف انما يعبر عن أن الايمان بالمعاد دخيل في الإسلام، و أما أنه دخيل فيه مستقلا أو باعتبار انه من أوضح و أبده ما اشتملت عليه الرسالة فهو ساكت، بل هو في جملة من الآيات انما هو بغاية التهديد بالنار و التخويف بها في مقام التأكيد على ما اشتملت عليه الآيات من دون الدلالة على انه قيد مستقل في الإسلام كالأيمان باللّه.
(١) هذا إذا كان ارتداده فطريا فانه يقتل تاب أم لم يتب، و أما إذا كان مليا فيستتاب، فان تاب لم يقتل و إلّا قتل.
(٢) في التحديد بها اشكال بل منع حيث انه لم يرد إلّا في رواية ضعيفة[١] غير قابلة للاعتماد عليها.
و أما أصل التعزير فهو ثابت بنص قوله عليه السّلام في صحيحة بريد العجلي:
«على الإمام أن ينهكه ضربا»[٢] و أما من حيث القلة و الكثرة فهو بيد الامام حسب ما يراه من المصلحة.
(٣) بل هو المتعين شريطة جريان الحد عليه مرتين، و تنص على ذلك
[١] الوسائل باب: ١٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ١.