تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٩ - فصل في ما يعتبر في مفطرية المفطرات
منه لم يبطل.
[مسألة ١: إذا أكل ناسيا فظن فساد صومه فأفطر عامدا بطل صومه]
[٢٤٦٢] مسألة ١: إذا أكل ناسيا فظن فساد صومه فأفطر عامدا بطل صومه، و كذا لو أكل بتخيل أن صومه مندوب يجوز إبطاله فذكر أنه واجب.
[مسألة ٢: إذا أفطر تقية من ظالم بطل صومه]
[٢٤٦٣] مسألة ٢: إذا أفطر تقية من ظالم بطل صومه (١).
________________________________________________________ الكفارة فحسب فلا شبهة في أنها تسبب الاجمال فيهما، فاذن يدخل المقام في كبرى مسألة تعيّن الرجوع إلى العام إذا كان المخصص المنفصل مجملا.
و مع الاغماض عن ذلك أيضا و تسليم أنهما ظاهرتان في نفي الأعم فاذن لا بد من تقييد اطلاق روايات القضاء بهما على أساس ان النسبة بينهما عموم مطلق لاختصاص مورد الروايتين بالجاهل المركب و الجاهل البسيط المعذور، و عموم تلك الروايات للعالم و الجاهل بتمام أقسامه، فاذن لا بد من تخصيص عموم تلك الروايات بغير موردهما.
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة و هي ان المنصرف عرفا من الروايتين المذكورتين هو نفي الكفارة فحسب دون الأعم منها و من القضاء، و على تقدير المنع عن هذا الظهور و الانصراف فلا ظهور لهما في نفي الأعم جزما، بل انهما مجملتان من هذه الناحية، فالمتيقن منهما هو نفي الكفارة فقط، و أما القضاء فالمرجع فيه هو اطلاقات الأدلة.
فالضابط العام المتحصل من هاتين الروايتين هو ان من مارس المفطر في نهار شهر رمضان معتقدا انه حلال له و لو ظاهرا فلا كفارة عليه، و أما بطلان الصوم و وجوب القضاء فهو مقتضى الإطلاقات، و بذلك يظهر حال المسألة الآتية.
(١) هذا هو الصحيح، إذ لا يوجد دليل خاص على الصحة في المقام. كما يوجد في باب الصلاة و أما ما ورد من جواز الافطار معهم تقية و اطلاقات أدلة التقية مثل قوله عليه السّلام: «التقية ديني و دين آبائي»[١] و قوله عليه السّلام: «من لا تقية له لا
[١] راجع الوسائل باب: ٢٤ من أبواب الأمر و النهي.