تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٤ - فصل في ما يعتبر في مفطرية المفطرات
[فصل في ما يعتبر في مفطرية المفطرات]
فصل في ما يعتبر في مفطرية المفطرات المفطرات المذكورة ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ الكلام فيه تفصيلا (١) إنما توجب بطلان الصوم إذا وقعت على وجه العمد و الاختيار، و أما مع السهو و عدم القصد فلا توجبه (٢)، من غير فرق بين أقسام الصوم من الواجب المعين و الموسّع و المندوب، و لا فرق في ________________________________________________________ (١) مر أن البقاء على الجنابة في النومة الثانية إلى أن طلع الفجر مفطر و إن لم يكن متعمدا فيه و عليه القضاء فقط دون الكفارة باعتبار أنها منوطة بالتعمد على البقاء بلا فرق بين النومة الاولى و الثانية.
(٢) ان تناول أي واحد من المفطرات المتقدمة من الصائم يبطل الصيام شريطة أن يكون عن قصد و التفات.
أما اعتبار القصد و العمد فيه فتدل عليه روايات في مختلف الأبواب على أساس تقييد بطلان الصوم بتناولها متعمدا.
منها: قوله عليه السّلام في صحيحة أبي بصير و سماعة: «على الذي أفطر صيام ذلك اليوم، إن اللّه عز و جل يقول: و أتموا الصيام إلى الليل، فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنه أكل متعمدا»[١] بتقريب ان هذا التعليل يدل على أن الأكل انما يكون مفطرا إذا كان متعمدا، و من الواضح ان العرف لا يفهم خصوصية للأكل، بل يفهم من ذلك التعليل ضابطا عاما و هو ان تناول أي واحد من المفطرات انما يبطل الصوم شريطة أن يكون عن عمد و قصد.
[١] الوسائل باب: ٥٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١.