تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٩١ - سورة طه
خوار، فقال له موسى: فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُ؟ قال السامري: بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ يعنى من تحت حافر رمكة جبرئيل في البحر فبذتها اى أمسكتها و كذلك سولت لي نفسي اى زينت فأخرج موسى العجل فأحرقه بالنار و ألقاه في البحر، ثم قال موسى للسامري: فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ يعنى ما دمت حيا و عقبك هذه العلامة فيكم قائمة. ان تقول: لا مساس حتى يعرفوا انكم سامرية فلا يغتروا بكم الناس، فهم الى الساعة بمصر و الشام معروفين لا مساس، ثم هم موسى بقتل السامري فأوحى الله اليه: لا تقتله يا موسى فانه سخي، فقال له موسى:
انْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً.
١٠٥- حدثني أبي عن الحسين بن سعيد عن على بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما بعث الله رسولا الا و في وقته شيطانان يؤذيانه و يضلان الناس من بعده فأما الخمسة أولوا العزم من الرسل نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمد صلى الله عليه و آله، فأما صاحبا نوح فقنطيفوس و خوام، و اما صاحبا إبراهيم عليه السلام فكميل و ردام، و اما صاحبا موسى عليه السلام فالسامري و مرعقيبا، و اما صاحبا عيسى عليه السلام فبولس و مربسون، و اما صاحبا محمد صلى الله عليه و آله فحبتر و زريق[١].
١٠٦- في كتاب الخصال قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ان في التابوت الأسفل من النار اثنى عشر ستة من الأولين و ستة من الآخرين، فأما الستة من الأولين فابن آدم قاتل أخيه، و فرعون الفراعنة و السامري، الحديث.
١٠٧- عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه و آله قال: شر الأولين و الآخرين اثنا عشر: ستة من الأولين و ستة من الآخرين، ثم سمى الستة من الأولين ابن آدم الذي قتل أخاه، و فرعون و هامان و قارون و السامري و الدجال اسمه في الأولين و يخرج في الآخرين، و
[١] قد مر ان حبتر و زريق كناية عن الاول و الثاني و قد مر أيضا وجه تسميتهما بهذين الاسمين في سورة الحجر عند قوله تعالى« لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ» في المجلد الثاني.