تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٢٠ - سورة مريم
تعالى عن قصته، فقال: «كهيعص» فالكاف اسم كربلاء، و الهاء هلاك العترة، و الياء يزيد لعنه الله و هو ظالم الحسين، و العين عطشه، و الصاد صبره، فلما سمع بذلك زكريا عليه السلام لم يفارق مسجده ثلثة أيام، و منع فيها الناس من الدخول عليه، و أقبل على البكاء و النحيب، و كانت ندبته: الهى أ تفجع خير خلقك بولده؟ أ تنزل بلوى هذه الرزية بفناءه؟
أ تلبس عليا و فاطمة ثياب هذه المصيبة؟ الهى أ تحل كربة هذه الفجيعة بساحتهما؟ ثم كان يقول: الهى ارزقني ولدا تقر به عيني عند الكبر، و اجعله وارثا و وصيا، و اجعل محله منى محل الحسين عليه السلام فاذا رزقتنيه فافتنى بحبه و به أفجعنى به كما تفجع محمدا حبيبك صلى الله عليه و آله بولده، فرزقه الله يحيى عليه السلام و فجعه به، و كان حمل يحيى ستة أشهر، و حمل الحسين عليه السلام كذلك.
في كتاب المناقب لابن شهر آشوب عن اسحق الأحمري عن الحجة القائم عليه السلام مثل ما في كتاب كمال الدين و تمام النعمة سواء.
٤- في كتاب معاني الاخبار باسناده الى سفيان بن سعيد الثوري عن الصادق عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: «و كهيعص» معناه أنا الكافي الهادي الولي العالم الصادق الوعد.
٥- و باسناده الى محمد بن عمارة قال: حضرت عند جعفر بن محمد عليهما السلام فدخل عليه رجل فسأله عن «كهيعص»! فقال عليه السلام: «كاف» كاف بشيعتنا، «ها» هاد لهم، «يا» ولى لهم، «عين» عالم بأهل طاعتنا، «صاد» صادق لهم وعد حتى يبلغ بهم المنزلة التي وعدهم إياها في بطن القرآن.
٦- في مجمع البيان و روى عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال في دعائه: أسألك يا كهيعص.
٧- في تفسير على بن إبراهيم «كهيعص» جعفر بن أحمد عن عبيد عن الحسن ابن على عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: هذه أسماء الله مقطعة، و اما قوله: «كهيعص» قال: الله هو الكافي الهادي العالم الصادق ذو الأيادي العظام،