تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٤ - سورة الحجر
آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الاول، ثم سأله آخر فأجابه بغير جواب الأولين ثم قال: «هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أعط بغير حساب» و هكذا هي في قراءة على عليه السلام، قال: فقلت: أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الامام؟ قال: سبحان الله أما تسمع الله يقول: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» و هم الائمة «وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ» لا تخرج منها أبدا، ثم قال لي: نعم ان الامام إذا أبصر الى الرجل عرفه و عرف لونه، و ان سمع كلامه من خلف حائط عرفه و عرف ما هو، ان الله يقول: «وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ» و هم العلماء، فليس يسمع شيئا من الأمر ينطق به الا عرفه ناج أو هالك، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم.
٨٦- في روضة الواعظين للمفيد (ره) بعد أن ذكر الصادق عليه السلام و روى عنه حديثا و قال عليه السلام: إذا قام قائم آل محمد عليه السلام حكم بين الناس بحكم داود لا يحتاج الى بينة، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه. و يخبر كل قوم بما استنبطوه، و يعرف وليه من عدوه بالتوسم قال الله عز و جل: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ».
٨٧- في مجمع البيان و قد صح عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال: اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله، قال: ان لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم، ثم قرء هذه الآية.
٨٨- و روي عن أبى عبد الله عليه السلام انه قال: نحن المتوسمون و السبيل فينا مقيم، و السبيل طريق الجنة، ذكره على بن إبراهيم في تفسيره[١].
٨٩- في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام في وجه دلائل الائمة و الرد على الغلاة و المفوضة لعنهم الله، حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضى الله عنه قال: حدثني أبى قال: حدثنا أحمد بن على الأنصاري عن الحسن بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون يوما و عنده على بن موسى الرضا عليه السلام و قد اجتمع الفقهاء
[١]« الذي في تفسير على بن إبراهيم الرواية الاخيرة»، و انما لم نأخذها منه لأنها فيه بلفظ« قال» كما هي عادته، فأخذناها من مجمع البيان للتصريح باسمه فيه عليه السلام.« منه عفى عنه»( عن هامش بعض النسخ)