تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٥٣ - سورة مريم
أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل: أو لم ير الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً قال: فقال: لا مقدرا و لا مكونا.
١٢٧- في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن اسمعيل بن إبراهيم و محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن حمران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله:
«أَ وَ لا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً» قال: لم يكن شيئا في كتاب و لا علم.
١٢٨- في تفسير على بن إبراهيم «أَ وَ لا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً» اى لم يكن ذكره، ثم أقسم عز و جل بنفسه فقال: «فو ربك يا محمد لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَ الشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا قال: على ركبهم و قوله عز و جل:
وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ نَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا يعنى في البحار إذا تحولت نيرانا يوم القيمة.
١٢٩- و في حديث آخر: هي منسوخة بقوله عز و جل: «إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ».
١٣٠- أخبرنا أحمد بن إدريس قال: حدثنا احمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن الحسين بن ابى العلا عن ابى عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل: «وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها» قال: أما تسمع الرجل يقول: وردنا بنى فلان فهو الورود و لم يدخله.
١٣١- في مجمع البيان قال السدي: سألت مرة الهمداني عن هذه الآية فحدثني ان عبد الله بن مسعود حدثهم عن رسول الله صلى الله عليه و آله قال: يرد الناس النار ثم يصدرون بأعمالهم، فأولهم كلمع البرق، ثم كمر الريح ثم كحضر الفرس، ثم كالراكب ثم كشد الرجل، ثم كمشيه.
١٣٢- و روى أبو صالح غالب بن سليمان عن كثير بن زياد عن أبي سمية قال: اختلفنا في الورود، فقال قوم: لا يدخلها مؤمن، و قال آخرون: يدخلونها جميعا ثم ينجى الله الذين اتقوا، فلقيت جابر بن عبد الله فسألته فأومى بإصبعيه الى أذنيه و قال:
صمتا ان لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: الورود الدخول، لا يبقى برولا