تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٥٥ - سورة مريم
و هي سجن المؤمن في الأرض، و هي حظ المؤمن من النار.
١٣٩- محمد بن يحيى عن موسى بن الحسن عن الهيثم بن أبي مسروق عن شيخ من أصحابنا يكنى بابى عبد الله عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: الحمى رائد الموت، و سجن الله تعالى في أرضه، و فورها من جهنم، و هي حظ كل مؤمن من النار.
١٤٠- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن الحسن ابن عبد الرحمن عن على بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل:
وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَ أَحْسَنُ نَدِيًّا قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله دعا قريشا الى ولايتنا فتنفروا و أنكروا «فقال الذين كفروا» من قريش «للذين آمنوا» الذين أقروا لأمير المؤمنين و لنا أهل البيت:
«أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَ أَحْسَنُ نَدِيًّا» تعييرا منهم، فقال الله ردا عليهم: وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ من الأمم السابقة «هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَ رِءْياً».
١٤١- في تفسير على بن إبراهيم و قال على بن إبراهيم رحمه الله في قوله عز و جل:
«وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَ رِءْياً» قال: عنى به الثياب و الاكل و الشراب و في رواية أبي الجارود عن ابى جعفر عليه السلام قال: الأثاث المتاع، و اما رئيا فالجمال و المنظر الحسن.
١٤٢- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن الحسن بن عبد الرحمن عن على بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قلت: قوله مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا قال: كلهم كانوا في ضلالة لا يؤمنون بولاية أمير المؤمنين عليه السلام و لا بولايتنا، فكانوا ضالين مضلين فليمد لهم في ضلالتهم و طغيانهم حتى يموتوا. فيصيرهم الله شرا مكانا و أضعف جندا، قلت: قوله: حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَ إِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَ أَضْعَفُ جُنْداً قال: اما قوله: «حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ» فهو خروج القائم و هو الساعة، فسيعلمون