تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٠ - سورة النحل
قيل: فأى المال بعد البقر خير؟ قال: الراسيات[١] في الوحل المطعمات في المحل[٢] نعم المال النخل، من باعه فانما ثمنه بمنزلة رماد على شاهقة اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ، الا أن يخلف مكانها، قيل: يا رسول الله فأى المال بعد النخل خير؟ فسكت فقال له رجل: فأين الإبل؟ قال: فيه الشقاء و الجفاء و العناء و بعد الدار، تغدو مدبرة و تروح مدبرة لا يأتى خيرها الا من جانبها الاشأم.
١٠- عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: الغنم إذا أقبلت أقبلت، و إذا أدبرت أقبلت، و البقر إذا أقبلت أقبلت، و إذا أدبرت أدبرت، و الإبل أعناق الشياطين إذا أقبلت أدبرت، و إذا أدبرت أدبرت، و لا يجيء خيرها الا من الجانب الا شأم، قيل: يا رسول الله فمن يتخذها بعد ذا؟ قال: فأين الأشقياء الفجرة؟.
١١- عن الحارث قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه و آله: عليكم بالغنم و الحرث فإنهما يروحان بخير و يغدوان بخير، قال: فقيل له: يا رسول الله فأين الإبل؟
قال: تلك أعناق الشياطين و يأتى خيرها من الجانب الأشأم، قيل: يا رسول الله ان سمع الناس بذلك تركوها فقال: إذا لا يعدمها الأشقياء الفجرة.
١٢- عن أمير المؤمنين عليه السلام أفضل ما يتخذه الرجل في منزله لعياله الشاة، فمن كان في منزلة شاة قدست عليه الملائكة مرتين في كل يوم، و كذلك في الثلاث يقول: بورك فيكم.
١٣- عن الحسن بن مصعب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان لله تعالى في كل يوم و ليلة ملكا ينادى مهلا مهلا عباد الله عن المعاصي فلو لا بهائم رتع و صبية رضع و شيوخ ركع لصب عليكم العذاب صبا ترضون به رضا.
١٤- في تفسير على بن إبراهيم قوله: و لَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَ حِينَ تَسْرَحُونَ قال: حين ترجع من المرعى، قوله: و تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ قال: الى مكة و المدينة و جميع البلدان.
١٥- في الكافي أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى
[١] اى الثابتات في أماكنها لا تزول لعظمها.