تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٤٦ - سورة المؤمنون
انى[١] على بن أبي طالب لا خير في العيش الا لرجلين، رجل يزداد كل يوم خيرا، و رجل يتدارك منيته بالتوبة، و أنى له بالتوبة، و الله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله تبارك و تعالى منه الا بولايتنا أهل البيت، ألا و من عرف حقنا و رجا الثواب فينا و رضى بقوته نصف مد في كل يوم و ما ستر عورته و ما أكن رأسه و هم و الله في ذلك خائفون وجلون ودوا انه حظهم من الدنيا، و كذلك وصفهم الله عز و جل فقال: وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ثم قال: ما الذي آتوا، أتوا و الله مع الطاعة و المحبة و الولاية و هم في ذلك خائفون، ليس خوفهم خوف شك و لكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا و طاعتنا.
٨٢- في تفسير على بن إبراهيم ثم ذكر عز و جل من يريد بهم الخير فقال:
«إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ» الى قوله: «يُؤْتُونَ ما آتَوْا» قال: من العبادة و الطاعة.
٨٣- في روضة الكافي وهيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز و جل: «وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ» قال: هي شفاعتهم و رجاؤهم يخافون أن ترد عليهم أعمالهم ان لم يطيعوا الله عز ذكره و يرجون ان يقبل منهم.
٨٤- في مجمع البيان «وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ» و قال أبو عبد الله عليه السلام: معناه خائفة ان لا يقبل منهم و في رواية اخرى أتى و هو خائف راج.
٨٥- في محاسن البرقي عنه عن الحسن بن على بن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: «الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ» قال: يعملون ما عملوا و هم يعلمون انهم يثابون عليه.
٨٦- و روى عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يعملون و يعلمون انهم سيثابون عليه.
٨٧- عنه عن أبيه عن ابن سنان عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو ان العباد و صفوا الحق و عملوا به و لم تعقد قلوبهم على انه الحق
[١] كذا في النسخ و لم أظفر على الحديث في مظانه في كتاب الكافي.