تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٥٨ - سورة مريم
١٤٩- في نهج البلاغة من كلامه عليه السلام: نفس المرء خطاه الى أجله.
١٥٠- و قال عليه السلام: كل معدود متنقص و كل متوقع آت.
١٥١- في عيون الاخبار حدثنا أبو على محمد بن أحمد بن يحيى المعاذي قال:
حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الله الحكمي الحاكم بنوقان، قال: خرج علينا رجلان من الري برسالة بعض السلاطين بها الى الأمر نصر بن أحمد ببخارا و كان أحدهما من أهل الري و الاخر من أهل قم، و كان القمى على المذهب الذي كان قديما بقم في النصب و كان الرازي متشيعا، فلما بلغا نيسابور قال الرازي للقمي: ألا نبدأ بزيارة الرضا عليه السلام ثم نتوجه الى بخارا؟ فقال القمى: قد بعثنا سلطاننا برسالة الى الحضرة ببخارا فلا يجوز لنا أن نشتغل بغيرها حتى نفرغ منها، فقصدا بخارا و أديا و رجعا حتى حاذيا طوى، فقال الرازي للقمي: الا نزور الرضا عليه السلام؟ فقال: خرجت من قم مرجئا و لا أرجع إليها رافضيا، قال: فسلم الرازي أمتعته و دوابه اليه و ركب حمارا و قصد مشهد الرضا عليه السلام و قال لخدام المشهد: خلوا الى المشهد هذه الليلة، و ادفعوا الى مفتاحه ففعلوا ذلك، قال:
فدخلت المشهد و غلقت الباب و زرت الرضا عليه السلام ثم قمت عند رأسه و صليت ما شاء الله تعالى، و ابتدأت في قراءة القرآن من أوله قال: فكنت أسمع صوتا بالقرآن كما أقرأ، فقطعت صلوتى و درت المشهد كله و طلبت نواحيه فلم أر أحدا، فعدت الى مكاني و أخذت في القرائة من أول القرآن فكنت أسمع مثل ما اقرأ حتى بلغت آخر مريم فقرأت: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً» فسمعت الصوت من القبر: «يوم يحشر المتقون الى الرحمن وفدا و يساق المجرمون الى جهنم وردا» حتى ختمت القرآن و ختم، فلما أصبحت رجعت الى نوقان فسألت من بها من المقرئين عن هذه القرائة، فقالوا هذا في اللفظ و المعنى مستقيم لكنا لا نعرف في قراءة أحد قال فرجعت الى نيسابور فسئلت من المقرئين عن هذه القرائة فلم يعرفها أحد منهم حتى رجعت الى الري فسئلت بعض المقرئين عن هذه القرائة فقلت: من قرء «يوم يحشر المتقون الى الرحمن وفدا و يساق المجرمون الى جهنم وردا»؟ فقالوا لي: اين جئت بهذا؟ فقلت: وقع لي احتياج الى معرفتها في أمر